فصل في غرائب وعجائب التفسير في السورة الكريمة
قال الإمام تاج القراء الكَرْمانِي:
وقيل: سورة التوبة.
الغريب: الفاضحة والمبعثرة والمنفرة والمثيرة، والبحوث كلها
من أسماء هذه السورة.
فوله (بَرَاءَةٌ) .
يرتفع من وجهين:
أحدهما: بالابتداء، و"مِن"صفته، و"إِلَى الَّذِينَ"، خبره، وجاز الابتداء بالنكرة، لأنها قد وصفت.
والثاني: أن يرتفع بالخبر، والمبتدأ مقدر وتقديره: هذه السورة أو هذه الآيات براءة، فيكون"من"و"إلى"صلته، ولا يمتنع أن يكون من صلته على الوجه الأول، لأن الصلة تقرب النكرة من المعرفة، كما أن الصفة تقربها منها.
قوله: (وَأَذَانٌ) .
عطف على قوله: (براءة) علي الوجه الثاني، فيكون"من"و"إلى"
و"يوم الحج"كلها صلة له.
قوله: (أَنَّ اللَّهَ بَرِيءٌ) مفعول لـ"أَذَانٌ"، ولا يحسن العطف على (بَرَاءَةٌ) على الوجه الأول، لأن"مِن"يصير صفة أو صلة
ويصير"إلى"خبراً له، فيبقى يوم الحج بلا عامل.
ويمتنع (أَذَانٌ) من العمل فيه.