فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 190999 من 466147

ومن لطائف ونكات تفسير القنوجي:

سورة التوبة

(فَسِيحُوا فِي الْأَرْضِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَاعْلَمُوا أَنَّكُمْ غَيْرُ مُعْجِزِي اللَّهِ وَأَنَّ اللَّهَ مُخْزِي الْكَافِرِينَ(2)

وإنما اقتصر على الأربعة لقوة المسلمين إذ ذاك بخلاف صلح الحديبية فإنه كان على عشر سنين لضعف المسلمين إذ ذاك.

(وَهَمُّوا بِإِخْرَاجِ الرَّسُولِ ...(13)

من مكة حين اجتمعوا في دار الندوة لكن لم يخرجوه بل خرج باختياره بإذن الله له في الهجرة، وتقدم أنهم هموا بأحد أمور ثلاثة، قتله وحبسه وإخراجه، وإنما اقتصر هنا على الهم بالإخراج لأنه هو الذي وقع أثره في الخارج بحسب الظاهر.

(وَلَا يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ ...(29)

كلمة (مِنْ) بيانية كما في قوله تعالى: (فاجتنبوا الرجس من الأوثان) وإنما أبهم أولاً ثم بين ثانياً زيادة في تمكن العلم في قلب السامع فيعلم المأمور به عِلْمين، علماً إجمالياً ثم علماً تفصيلياً فيكون زيادة في تمكن الخبر عنده، ولما في ذلك من تشويق النفس إلى البيان بعد الإبهام.

فهذا بيان لاسم المبهم الموصول مع ما في حيزه وهم اليهود والنصارى أهل التوراة والإنجيل بالاتفاق.

وعبر عن أخذ الأموال بالأكل لأن المقصود الأعظم من جمع المال الأكل، فسمى الشيء باسم ما هو أعظم مقاصده.

وقيل التوراة كانت مشتملة على آيات دالة على مبعث محمد صلى الله عليه وسلم فكانوا يذكرون في تأويلها وجوهاً فاسدة ويحملونها على محامل باطلة وكانوا يأخذون الرشوة، وقيل كانوا يقررون عند عوامهم أن الدين الحق هو الذي هم عليه، فإذا قرروا ذلك قالوا وتقوية الدين الحق واجبة، ثم قالوا ولا طريق إلى تقويته إلا إذا كان أولئك الفقهاء أصحاب الأموال الكثيرة والجمع العظيم، فبهذا الطريق يحملون العوام عَلى أن يبذلوا في خدمتهم نفوسهم وأموالهم، فهذا هو الباطل الذي كانوا به يأكلون أموال الناس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت