فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 190991 من 466147

ومن لطائف ونكات حاشية الصاوي على الجلالين:

سورة التوبة

قوله: {لَوْ خَرَجُواْ فِيكُم مَّا زَادُوكُمْ إِلاَّ خَبَالاً}

هذا بيان للمفاسد التي تترتب على خروجهم.

«إن قلت» : إن مقتضى العتاب المتقدم أن خروجهم فيه مصلحة، ومقتضى ما هنا أن خروجهم مفسدة، فكيف الجمع بينهما؟

أجيب بأن خروجهم مفسدة عظيمة، وعتاب الله لنبيه، إنما هو على عدم التأني، حتى يظهر نفاقهم وفضيحتهم، وليس في خروجهم مصلحة أصلاً، كما علمت.

{وَمَا مَنَعَهُمْ أَن تُقْبَلَ مِنْهُمْ نَفَقَاتُهُمْ إِلاَّ أَنَّهُمْ كَفَرُواْ بِاللَّهِ وَبِرَسُولِهِ وَلاَ يَأْتُونَ الصَّلاةَ إِلاَّ وَهُمْ كُسَالَى وَلاَ يُنفِقُونَ إِلاَّ وَهُمْ كَارِهُونَ * فَلاَ تُعْجِبْكَ أَمْوَالُهُمْ وَلاَ أَوْلَدُهُمْ إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ بِهَا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَتَزْهَقَ أَنفُسُهُمْ وَهُمْ كَافِرُونَ}

قوله: {إِلاَّ أَنَّهُمْ كَفَرُواْ} استثناء من عموم الأشياء، كأنه قيل: ما منعهم قبول نفقتهم لشيء من الأشياء إلا لثلاثة أمور: كفرهم بالله ورسوله، وإيتائهم الصلاة في حال كسلهم، وإنفاقهم مع الكراهة.

قوله: (لأنهم يعدونها مغرماً) أي لأنهم لا يرجون عليها ثواباً، ولا يخافون على تركها عقاباً.

قوله: (فهي استدارج) أي ظاهرها نعمة، وباطنها نقمة.

قوله: (بما يلقون في جمعها من المشقة) جواب عما يقال: إن المال والولد سرور في الدنيا، فأجاب بأن المراد بكونهما عذاباً، باعتبار ما يترتب عليهما من الشقة.

«إن قلت» : إن هذا ليس مختصاً بالمنافق، بل المؤمن كذلك بهذا الاعتبار؟

أجيب: بأن المؤمن يرجو الآخرة والراحة فيها والتنعم بسبب المشقات، فكأنها ليست مشقة، والمنافق ليس كذلك، فهي حينئذ مشقة في الدنيا والآخرة.

{وَمِمَّنْ حَوْلَكُمْ مِّنَ الأَعْرَابِ مُنَافِقُونَ وَمِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ مَرَدُواْ عَلَى النِّفَاقِ لاَ تَعْلَمُهُمْ نَحْنُ نَعْلَمُهُمْ}

قوله: {لاَ تَعْلَمُهُمْ}

«إن قلت» : كيف نفى علمه بحال المنافقين هنا، وأثبته في قوله: (ولتعرفنهم في لحن القول) ؟

فالجواب: أن آية النفي نزلت قبل آية الإثبات.

(سَنُعَذِّبُهُم مَّرَّتَيْنِ ثُمَّ يُرَدُّونَ إِلَى عَذَابٍ عَظِيمٍ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت