قال الضحاك: ما فتح عليهم من أخذ الجزية من أهل الذمة.
وقال عكرمة: أغناهم بادرار المطر عليهم، وأسلمت العرب فتمادى حجهم ونحرهم، وأغنى الله من فضله بالجهاد والظهور على الأمم، وعلق الاغناء بالمشيئة لأنه يقع في حق بعض دون بعض وفي وقت دون وقت.
وقيل: لإجراء الحكم على الحكمة، فإنْ اقتضت الحكمة والمصلحة إغناءكم أغناكم.
وقال القرطبي: إعلاماً بأنّ الرزق لا يأتي بحيلة ولا اجتهاد، وإنما هو فضل الله.
ويروي للشافعي:
لو كان بالحيل الغنى لوجدتني ... بنجوم أقطار السماء تعلقي
لكن من رزق الحجا حرم الغنى ... ضدان مفترقان أي تفرق
ومن الدليل على القضاء وكونه ... بؤس اللبيب وطيب عيش الأحمق
إن الله بأحوالكم حكيم لا يعطي ولا يمنع إلا عن حكمة.
وقال ابن عباس: عليم بما يصلحكم، حكيم فيما حكم في المشركين. انتهى انتهى. {البحر المحيط حـ 5 صـ}