فهرس الكتاب
أنا النبيّ لا كذب أنا ابن عبد المطلب. .. وطفق يركض بغلته نحو الكفار لا يبالي وكانت بغلته شهباء ثم قال للعباس: ناد المهاجرين والأنصار وكان العباس رجلاً صيتاً فنادى يا أصحاب الشجرة فرجعوا ونزلت الملائكة عليهم ثياب بيض وهم على خيول بلق ، وأخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم بيده كفاً من الحصباء فرماهم بها وقال: شاهت الوجوه ، فما زال جدهم مدبراً وحدهم كليلاً ولم يبق منهم أحد إلا وقد امتلأت عيناه من ذلك التراب فانهزموا وذلك قوله سبحانه {ثم أنزل الله سكينته} رحمته التي سكنوا بها وآمنوا {على رسوله وعلى المؤمنين} الذين كانوا انهزموا وعلى الذين ثبتوا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم حين وقع الهرب. {وأنزل الله جنوداً لم تروها} يعني الملائكة ستة عشر ألفاً أو ثمانية آلاف أو خمسة آلاف على اختلاف الروايات.