فهرس الكتاب
وقال ابن الأنباري التقدير وسل من أرسلنا من قبلك
وعلى كل تقدير فالمراد التقرير المشركي قريش وغيرهم ممن أنكر النبوات والتوحيد وأن الله أرسل رسولا أو أنزل كتابا أو حرم عبادة الأوثان فشهادة أهل الكتاب بهذا حجة عليهم وهي من أعلام صحة رسالته إذ كان قد جاء على ما جاء به إخوانه الذين تقدموه من رسل الله سبحانه ولم يكن بدعا من الرسل ولا جاء بضد ما جاؤوا به بل أخبر بمثل ما أخبروا به من غير شاهد ولا اقتران في الزمان وهذه من أعظم آيات صدقه
شبهة وجوابها
وقال تعالى فإن كنت في شك مما أنزلنا إليك فاسأل الذين يقرأون الكتاب من قبلك لقد جاءك الحق من ربك فلا تكونن من الممترين وقد أشكلت هذه الآية على كثير من الناس وأورد اليهود والنصارى على المسلمين فيها إيرادا وقالوا كان في شك فأمر أن يسألنا وليس فيها بحمد الله إشكال وإنما أتي أشباه الأنعام من سوء قصدهم وقلة فهمهم وإلا فالآية من أعلام نبوته وليس في الآية ما يدل على وقوع الشك ولا السؤال أصلا فإن الشرط لا يدل على وقوع المشروط بل ولا على إمكانه كما قال تعالى لو كان فيهما آلهة إلا الله لفسدتا وقوله قل لو كان معه آلهة كما يقولون إذن لابتغوا إلى ذي العرش سبيلا وقوله قل إن كان للرحمن ولد فأنا أول العابدين وقوله ولقد أوحي إليك وإلى الذين من قبلك لئن أشركت ليحبطن عملك ونظائره فرسول الله لم يشك ولم يسأل
وفي تفسير سعيد عن قتادة قال ذكر لنا أن رسول الله
قال لا أشك ولا اسأل
وقد ذكر ابن جريج عن ابن عباس رضي الله عنهما قال فإن كنت في شك أنك مكتوب عندهم فاسألهم وهذا اختيار ابن جرير
قال يقول تعالى لنبيه فإن كنت يا محمد في شك من حقيقة ما أخبرناك وأنزلنا إليك من أن بني إسرائيل لم يختلفوا في نبوتك قبل أن