فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 195322 من 466147

ووجه هذا أن بلوغه بمنزلة حصول العقد مع قومه

وإذا صولحوا أخذت منهم الجزية في الحال ثم تؤخذ منهم بعد ذلك لكل عام كما فعل معاذ بأهل اليمن فإن النبي أمره حين بعثه إليهم أن يأخذ من كل حالم دينارا ثم استمر ذلك مؤجلا وهكذا فعل لما صالح أكيدر دومة وهكذا فعل خلفاؤه من بعده كانوا يأخذون الجزية من الكفار حين الصلح ثم يؤجلونها كل عام وهذا الذي أوجب لأبي حنيفة أن قال تجب بأول الحول

فصل

ومن كان يجن ويفيق فله ثلاثة أحوال

أحدها أن يكون جنونه غير مضبوط فهذا يعتبر أغلب أحواله فيجعل من أهله

الثاني أن يكون ذلك مضبوطا كيوم ويوم وشهر وشهر ونحوه ففيه وجهان

أحدهما يعتبر الأغلب من حالته وهذا مذهب أبي حنيفة

والثاني تلفق أيام إفاقته وعلى هذا الوجه ففي مقدار وقت جزيته وجهان

أحدهما أنه إذا اجتمع له من أيام إفاقته حول أخذت منه الجزية

والثاني تؤخذ منه في آخر كل حول بقدر إفاقته منه وإن كان يجن ثلث الحول ويفيق ثلثيه أو بالعكس ففيه الوجهان كما ذكرنا فإن استوت إفاقته وجنونه ولم يغلب أحدهما الآخر لفقت إفاقته بقدر اعتبار الأغلب لعدمه فتعين التلفيق

الحال الثالث أن يجن نصف حول ثم يفيق إفاقة مستمرة أو يفيق نصفه ثم يجن جنونا مستمرا فلا جزية عليه في وقت جنونه وعليه منها بقدر ما أفاق من الحول

فصل

ولا جزية على فقير عاجز عن أدائها هذا قول الجمهور

وللشافعي ثلاثة أقوال هذا أحدها

والثاني يجب عليه وعلى هذا قولان

أحدهما أنه يخرج من بلاد الإسلام أو لا سبيل إلى إقامته في دار الإسلام بغير جزية

والثاني تستقر في ذمته وتؤخذ منه إذا قدر عليها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت