فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 195324 من 466147

فأما الرهبان فإن خالطوا الناس في مساكنهم ومعايشهم فعليهم الجزية

باتفاق المسلمين وهم أولى بها من عوامهم فإنهم رؤوس الكفر وهم بمنزلة علمائهم وشمامستهم وإن انقطعوا في الصوامع والديارات لم يخالطوا الناس في معايشهم ومساكنهم فهل تجب عليهم الجزية فيه قولان للفقهاء وهما روايتان عن الإمام أحمد أشهرهما لا تجب عليه وهو قول محمد والثانية تجب عليه وهو قول أبي حنيفة إن كان معتملا

وقال أحمد تؤخذ من الشماس والراهب وكل من أنبت وهو ظاهر قول الشافعي وعليه يدل ظاهر عموم القرآن والسنة ومن لم ير وجوبها احتج بأنه ليس من أهل القتال

وقد أوصى الصديق رضي الله عنه بأن لا يتعرض لهم فقال في وصيته ليزيد بن أبي سفيان حين وجهه إلى الشام لا تقتل صبيا ولا امرأة ولا هرما وستمرون على أقوام في الصوامع احتبسوا أنفسهم فيها فدعهم حتى يميتهم الله على ضلالتهم وستجدون أقواما فحصوا عن أوساط رؤوسهم فاضرب ما فحصوا عنه بالسيف

فصل الذمي يترهب بعد ضرب الجزية عليه

فإن ترهب بعد ضرب الجزية عليه وترك مخالطة الناس فهل تسقط الجزية عنه بذلك فلم أر لأصحابنا فيها كلاما فيحتمل أن يقال لا تسقط عنه وهو الذي ذكره مالك لأن ترهبه ليس بعذر له في إسقاط ما وجب عليه

قالوا ولأنه يمكن أن يكون ترهبه لتسقط الجزية عنه واحتمل أن يقال بسقوطها فإنه مانع لو قارن العقد منع الجزية فأشبه العجز والجنون والصغر

فصل فلاحو أهل الذمة

وأما الفلاحون الذين لا يقاتلون والحراثون فظاهر كلام الأصحاب أن تؤخذ منهم الجزية لأنهم لم يستثنوهم مع من استثني وظاهر كلام أحمد أنه لا جزية عليهم فإنه قال من أطبق بابه على نفسه ولم يقاتل لم يقتل ولا جزية عليه

وقال في المغني فأما الفلاح الذي لا يقاتل فينبغي ألا يقتل لما روي عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أنه قال اتقوا الله في الفلاحين الذين لا ينصبون لكم في الحرب

وقال الأوزاعي لا يقتل الحراث إذا علم أنه ليس من المقاتلة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت