فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 195330 من 466147

قال أبو عبيد تأويل هذا الحديث لو أن رجلا أسلم في آخر السنة وقد وجبت الجزية عليه أن إسلامه يسقطها عنه فلا تؤخذ منه وإن كانت قد لزمته قبل ذلك لأن المسلم لا يؤدي الجزية ولا تكون عليه دينا كما لا تؤخذ منه فيما يستأنف بعد الإسلام وقد روي عن عمر وعلي وعمر بن عبدالعزيز ما يحقق هذا المعنى

حدثنا عبدالرحمن عن حماد بن سلمة عن عبيدالله بن رواحة قال كنت مع مسروق بالسلسلة فحدثني أن رجلا من الشعوب يعني الأعاجم أسلم وكانت تؤخذ منه الجزية فأتى عمر بن الخطاب رضي الله عنه فقال يا أمير المؤمنين أسلمت والجزية تؤخذ مني فقال لعلك أسلمت متعوذا فقال أما في الإسلام ما يعيذني قال فكتب أن لا تؤخذ منه

الجزية

وحدثنا هشيم قال أخبرنا سيار عن الزبير بن عدي قال أسلم دهقان على عهد علي رضي الله عنه فقال له علي رضي الله عنه إن أقمت في أرضك رفعنا عنك جزية رأسك وأخذناها من أرضك وإن تحولت عنها فنحن أحق بها

وحدثنا يزيد بن هارون عن المسعودي عن محمد بن عبيدالله الثقفي أن دهقانا أسلم فقام إلى علي فقال له علي أما أنت فلا جزية عليك وأما أرضك فلنا

وحدثنا حجاج عن حماد بن سلمة عن حميد قال كتب عمر بن عبدالعزيز من شهد شهادتنا واستقبل قبلتنا واختتن فلا تأخذوا منه جزية

قال أبو عبيد أفلا ترى أن هذه الأحاديث قد تتابعت عن أئمة الهدى بإسقاط الجزية عمن أسلم ولم ينظروا في أول السنة كان ذلك ولا في آخرها فهو عندنا على أن الإسلام أهدر ما كان قبله منها وإنما احتاج الناس إلى هذه الآثار في زمن بني أمية لأنه يروى عنهم أو عن بعضهم أنهم كانوا يأخذونها منهم وقد أسلموا يذهبون إلى أن الجزية بمنزلة الضرائب على العبيد يقولون لا يسقط إسلام العبد عنه ضريبته ولهذا اختار من اختار من القراء الخروج عليهم

وقد روي عن يزيد بن أبي حبيب ما يثبت ما كان من أخذهم إياها

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت