فهرس الكتاب
الحديث بلغني ذلك عنه عن الشيباني عن السفاح عن داود عن عبادة بن النعمان عن عمر
وحدثني سعيد بن سليمان عن هشيم قال ثنا مغيرة عن السفاح بن المثنى عن زرعة ابن النعمان أو النعمان بن زرعة أنه سأل عمر بن الخطاب رضي الله عنه وكلمه في نصارى بني تغلب وكان عمر رضي الله عنه قد هم أن يأخذ منهم الجزية فتفرقوا في البلاد فقال النعمان لعمر يا أمير المؤمنين إن بني تغلب قوم عرب يأنفون من الجزية وليست لهم أموال إنما هم أصحاب حروث ومواش ولهم نكاية في العدو فلا تعن عدوك عليك بهم فصالحهم عمر رضي الله عنه على أن أضعف عليهم الصدقة واشترط عليهم ألا ينصروا أولادهم
قال مغيرة فحدثت أن عليا قال لئن تفرغت لبني تغلب ليكونن لي فيهم رأي لأقتلن مقاتلتهم ولأسبين ذراريهم فقد نقضوا العهد وبرئت منهم الذمة حين نصروا أولادهم
وحدثنا عبدالرحمن بن مهدي عن شعبة عن الحكم عن إبراهيم عن زياد بن حدير أن عمر رضي الله عنه أمره أن يأخذ من نصارى بني تغلب العشر ومن نصارى أهل الكتاب نصف العشر
قال أبو عبيد والحديث الأول حديث داود بن كردوس وزرعة هو الذي عليه العمل أن يكون عليهم الضعف مما على المسلمين ألا تسمعه يقول من كل عشرين درهما درهم وإنما يؤخذ من المسلمين إذا مروا بأموالهم على العاشر من كل أربعين درهما درهم فذلك ضعف هذا وهو المضاعف الذي اشترط عمر عليهم وكذلك سائر أموالهم من المواشي والأرضين يكون عليها في تأويل هذا الحديث الضعف أيضا فيكون في كل خمس من الإبل شاتان وفي العشر أربع شياه ثم على هذا ما زادت وكذلك الغنم والبقر وعلى هذا الحب والثمار فيكون ما سقته السماء فيه عشران وفيما سقي بالغرب عشر وفي حديث عمر رضي الله عنه وشرطه عليهم أن يكون على أموال نسائهم وصبيانهم مثلما على أموال رجالهم وكذلك يقول أهل الحجاز انتهى
فهذا الذي فعله عمر رضي الله عنه وافقه عليه جميع الصحابة والفقهاء بعدهم