فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 195354 من 466147

وقد اختلف الناس فيهم اختلافا كثيرا وأشكل أمرهم على الأئمة لعدم الإحاطة بمذهبهم ودينهم

فقال الشافعي رحمه الله تعالى هم صنف من النصارى وقال في موضع ينظر في أمرهم فإن كانوا يوافقون النصارى في أصل الدين ولكنهم يخالفونهم في الفروع فتؤخذ منهم الجزية وإن كانوا يخالفونهم في أصل الدين لم يقروا على دينهم ببذل الجزية

واختلف أصحابه فقال أبو سعيد الاصطخري ليسوا من النصارى ولا يجوز إقرارهم على دينهم قال لأنهم يقولون إن الفلك حي ناطق وإن الكواكب السبعة آلهة فهم في حكم عبدة الأوثان

واستفتى القاهر بالله العباسي الفقهاء فيهم فأفتاه أبو سعيد أنهم لا يقرون فأمر بقتلهم فبذلوا مالا عظيما فتركهم

وأما أقوال السلف فيهم فذكر سفيان عن ليث عن مجاهد قال هم قوم بين اليهود والمجوس ليس لهم دين

وفي تفسير شيبان عن قتادة قال الصابئة قوم يعبدون الملائكة

قال محمد بن جرير واختلف أهل التأويل فيمن يلزمه هذا الاسم من أهل الملل فقال بعضهم يلزم كل خارج من دين إلى دين غير دينه

وقالوا الذي عنى الله بهذا الاسم قوم لا دين لهم ثم ذكر عن عبدالرزاق عن سفيان عن ليث عن مجاهد قال الصابئون قوم ليسوا يهود ولا نصارى ولا دين لهم

وحكي عن حجاج عن مجاهد قال الصابئون بين المجوس واليهود لا

تؤكل ذبائحهم ولا تنكح نساؤهم

وقال ابن جريج قلت لعطاء الصابئون زعموا أنهم ليسوا بمجوس ولا يهود ولا نصارى قال قد سمعنا ذلك

وقال ابن وهب قال ابن زيد الصابئون أهل دين من الأديان كانوا

بجزيرة الموصل يقولون لا إله إلا الله وليس لهم عمل ولا كتاب ولا نبي إلا قول لا إله إلا الله قال ولم يؤمنوا برسول الله عز وجل فمن أجل ذلك كان المشركون يقولون للنبي وأصحابه هؤلاء الصابئون يشبهونهم بهم

وقال سعيد عن قتادة هم يعبدون الملائكة ويصلون إلى القبلة ويقرؤون الزبور

وقال سفيان عن السدي هم طائفة من أهل الكتاب

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت