فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 195355 من 466147

وقال ابن جرير الصابئ المستحدث سوى دينه دينا كالمرتد من أهل الإسلام عن دينه وكل خارج من دين كان عليه إلى آخر غيره تسميه العرب صابئا يقال منه صبأ فلان يصبأ صبأ ويقال صبأت النجوم إذا طلعت وصبأ علينا فلان إذا طلع

قلت الصابئة أمة كبيرة فيهم السعيد والشقي وهي إحدى الأمم المنقسمة إلى مؤمن وكافر فإن الأمم قبل مبعث النبي نوعان

نوع كفار أشقياء كلهم ليس فيهم سعيد كعبدة الأوثان والمجوس

ونوع منقسمون إلى سعيد وشقي وهم اليهود والنصارى والصابئة

وقد ذكر الله سبحانه النوعين في كتابه فقال إن الذين آمنوا والذين هادوا والنصارى والصابئين من آمن منهم بالله واليوم الآخر وعمل صالحا فلهم أجرهم عند ربهم ولا خوف عليهم ولا هم يحزنون

وكذلك قال في المائدة

وقال في سورة الحج إن الذين آمنوا والذين هادوا والصابئين والنصارى والمجوس والذين أشركوا إن الله يفصل بينهم يوم القيامة إن الله على كل شيء شهيد فلم يقل ها هنا من آمن منهم بالله واليوم الآخر لأنه ذكر معهم المجوس والذين أشركوا فذكر ست أمم منهم اثنتان شقيتان وأربع منهم منقسمة إلى شقي وسعيد وحيث وعد أهل الإيمان والعمل الصالح منهم بالأجر ذكرهم أربع أمم ليس إلا

ففي آية الفصل بين الأمم أدخل معهم الأمتين وفي آية الوعد بالجزاء لم يدخلها معهم فعلم أن الصابئين فيهم المؤمن والكافر والشقي والسعيد وهذه أمة قديمة قبل اليهود والنصارى وهم أنواع صابئة حنفاء وصابئة مشركون

وكانت حران دار مملكة هؤلاء قبل المسيح ولهم كتب وتآليف

وعلوم وكان في بغداد منهم طائفة كبيرة منهم إبراهيم بن هلال الصابئ صاحب الرسائل وكان على دينهم ويصوم رمضان مع المسلمين وأكثرهم فلاسفة ولهم مقالات مشهورة ذكرها أصحاب المقالات

وجملة أمرهم أنهم لا يكذبون الأنبياء ولا يوجبون اتباعهم وعندهم أن من اتبعهم فهو سعيد ناج وأن من أدرك بعقله ما دعوا إليه فوافقهم فيه وعمل بوصاياهم فهو سعيد وإن لم يتقيد بهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت