فهرس الكتاب
لكنّ من رَزَقَ الحجا حَرَم الغِنَى ... ضدّان مفترقان أيّ تفرق
ومن الدليل على القضاء وكونه ... بؤسُ اللبيبِ وطيبُ عيشِ الأحمقِ
اللطيفة الخامسة: نفى الله تعالى الإيمان عن أهل الكتاب (اليهود والنصارى) لأن إيمانهم مغشوش مدخول ، وليس إيماناً كما يجب ، لأنهم جعلوا لله ولداً ، وزوجة ، وبدّلوا كتابهم ، وحرّموا ما لم يحرّم الله ، وأحلّوا ما لم يُحلّه ، ووصفوا المولى جل وعلا بما لا يليق ، فهم وإن زعموا الإيمان غير مؤمنين إيماناً صحيحاً ، وهذا هو السرّ في التعبير القرآن بنفي الإيمان عنهم .
قال الكرماني: نفيُ الإيمان بالله عنهم لأن سبيلهم سبيل من لا يؤمن بالله ، إذ يصفونه بما لا يليق أن يوصف به جل وعلا .
الأحكام الشرعية
الحكم الأول: ما المراد بالمشركين في الآية الكريمة؟
ذهب جمهور المفسرين إلى أن لفظ المشركين خاص بعبّاد الأوثان والأصنام ، لأن لفظ المشرك يتناول من اتخذ مع الله إلهاً آخر ، وأن أهل الكتاب وإن كانوا كفاراً إلا أن لفظ (المشركين) لا يتناولهم ، لأنه خاص بمن عبد الأوثان والأصنام .