فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 195365 من 466147

وقال بعض العلماء إن لفظ المشركين يتناول جميع الكفار ، سواء منهم عُبّاد الأوثان أو أهل الكتاب لقوله تعالى: {إِنَّ الله لاَ يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَن يَشَآءُ} [النساء: 48] أن يكفر به فأطلق لفظ الإشراك على الكفر .

أقول: هذا هو الصحيح وهو أن اللفظ يشمل كل كافر ، وأن النهي عن دخول المسجد الحرام عام لكل كافر ، فلا فرق بين الوثني واليهودي أو النصراني في الحكم .

الحكم الثاني: هل أعيان المشركين نجسة؟

دلّ ظاهر قوله تعالى: {إِنَّمَا المشركون نَجَسٌ} على نجاسة المشركين . وقد تقدم معنا أن المراد من اللفظ (النجاسة المعنوية) أي أن معهم الشرك المنزّل منزلة النجس الذي يجب اجتنابه ، أو أنهم كالأنجاس لتركهم ما يجب عليهم من غسل الجناية والطهارة ، وعدم اجتنابهم النجاسات وقد نقل صاحب « الكشاف » : عن ابن عباس أن أعيان المشركين نجسة كالكلاب والخنازير تمسكاً بظاهر الآية . وروى ابن جرير عن الحسن البصري أنه قال: من صافحهم فليتوضأ .

ولكنّ الفقهاء على خلاف ذلك فقد ذهبوا إلى أن أبدانهم طاهرة ، لأنهم لو أسلموا كانت أجسامهم طاهرة بالإجماع ، مع أنه لم يوجد ما يطهرها من الماء أو النار أو التراب أو ما شابه ذلك ، والآية لا تدل على نجاسة الظاهر وإنما يدل على نجاسة الباطن ، ولا شك أنهم لا يتطهرون ، ولا يغتسلون ، ولا يجتنبون النجاسات ، فجعلوا نجساً مبالغة في وصفهم بالنجاسة .

الترجيح: الصحيح رأي الجمهور لأن المسلم له أن يتعامل معهم ، وقد كان عليه السلام يشرب من أواني المشركين ، ويصافح غير المسلمين والله أعلم .

الحكم الثالث: هل يمنع المشرك من دخول المسجد؟

دلّ قوله تعالى: {فَلاَ يَقْرَبُواْ المسجد الحرام} على منع المشركين من دخول المسجد الحرام ، وقد اختلف العلماء في المراد من لفظ (المسجد الحرام) على أقوال عديدة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت