فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 195399 من 466147

الثّالث: ما فتحه المسلمون صلحًا، فإن صالحهم الإمام على أنّ الأرض لهم والخراج لنا، فلهم إحداث ما يحتاجون إليه فيها من الكنائس عند الحنفيّة، والمالكيّة، والحنابلة، وهو الأصحّ عند الشّافعيّة؛ لأنّ الملك والدّار لهم، فيتصرّفون فيها كيف شاؤوا.

وفي مقابل الأصحّ عند الشّافعيّة: المنع؛ لأنّ البلد تحت حكم الإسلام.

وإن صالحهم على أنّ الدّار لنا ويؤدّون الجزية فالحكم في الكنائس على ما يقع عليه الصّلح، والأولى ألّا يصالحهم إلّا على ما وقع عليه صلح عمر -رضي اللَّه عنه- من عدم إحداث شيءٍ منها.

وإن وقع الصّلح مطلقًا لا يجوز الإحداث عند الجمهور: الحنفيّة، والشّافعيّة، والحنابلة، ويجوز في بلدٍ ليس فيه أحد من المسلمين عند المالكيّة.

ولا يتعرّض للقديمة عند الحنفيّة، والحنابلة، وهو المفهوم من كلام المالكيّة، والأصحّ عند الشّافعيّة المنع من إبقائها كنائس.

ب - إجراء عباداتهم.

الأصل في أهل الذّمّة تركهم وما يدينون، فيتركون على الكفر، وعقائدهم، وأعمالهم الّتي يعتبرونها من أمور دينهم كضرب النّاقوس خفيفًا في داخل معابدهم، وقراءة التّوراة والإنجيل فيما بينهم، ولا يمنعون من ارتكاب المعاصي الّتي يعتقدون بجوازها كشرب الخمر، واتّخاذ الخنازير وبيعها، أو الأكل والشّرب في نهار رمضان، وغير ذلك فيما بينهم أو إذا انفردوا بقريةٍ.

ويشترط في جميع هذا ألّا يظهروها، ولا يجهروا بها بين المسلمين، وإلا منعوا وعزّروا، وهذا باتّفاق المذاهب، فقد جاء في شروط أهل الذّمّة لعبد الرّحمن بن غنمٍ:"ألّا نضرب ناقوسًا إلّا ضربًا خفيًّا في جوف كنائسنا، ولا نظهر عليها صليبًا، ولا نرفع أصواتنا في الصّلاة، ولا القراءة في كنائسنا، ولا نظهر صليبًا، ولا كتابًا في سوق المسلمين".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت