(مسألة) إذا امتنع الذمي من أداء الجزية أو امتنع من اجراء حكم من أحكام الإسلام أو قتل مسلما أو اجمع على القتال أو زنى بمسلمة وأصابها باسم نكاح أو افتن مسلما عن دينه أو قطع عليهم الطريق أو صار للمشركين جاسوسا أو أعان على المسلمين بدلالة أو كتب إلى المشركين اخبار المسلمين وأطلعهم على عوراتهم ينقض عهده عند أحمد في اظهر الروايتين لما روى عبد الرزاق عن ابن جريج أخبرت ان أبا عبيدة بن الجراح وأبا هريرة قتلا كتابيين أرادا أمراة على نفسها مسلمة وروى البيهقي من طريق الشعبي عن سويد بن غفلة قال كنا عند عمر وهو امير المؤمنين بالشام إذا نبطى مضروب مسح يستعدى فغضب وقال لصهيب انظر من صاحب هذا فذكر القصة فجاء به وهو عوف بن مالك فقال رايته يسوق بامراة مسلمة فنخس الحمار ليصرعها فلم يصرع ثم دفعها فخرت عن الحمار فغشيها ففعلت به ما ترى قال عمر والله ما على هذا عاهدناكم فامر به فصلت ثم قال ايها الناس فوا بذمة محمد صلى الله عليه وسلم فمن فعل منهم هذا فلا ذمة له وفي رواية عن أحمد لا ينتقض الا بالامتناع من بذل الجزية واجراء أحكامنا عليه وقال الشافعي ينتقض بمنع الجزية وامتناع اجراء أحكام الإسلام وبالإجماع على قتال المسلمين لا غير الا إذا شرط عند عقد الذمة هذه الأمور المذكورة فح ينتقض عهده بإتيانها وقال مالك لا ينتقض بالزنا بمسلمة ولا باصابتها باسم النكاح ويقطع الطريق وينتقض بما سوى ذلك وقال القاسم من أصحابه بقطع الطريق أيضا وقال أبو حنيفة ينتقض عهده بان يلتحق بدار الحرب أو كان له منعة وغلب على موضع وأراد المحاربة لأنهم صاروا حربا علينا فيعرى عقد الذمة عن الفائدة وفيما سوى ذلك لا ينتقض عهده لأن الغاية التي ينتهى به القتال التزام الجزية لا أدائها والالتزام باق ومن لا منعة له لا عبرة بامتناعه فإن الامام يقدر عليه بالحبس والضرب وغير ذلك - (مسألة) وفي ذكر الله عز وجل بما لا يليق بجلاله أو ذكر كتابه المجيد أو ذكر دينه القويم أو ذكر رسوله الكريم بما لا ينبغى ينتقض عهده عند أحمد سواء شرط منه ذلك اولا وكذا قال مالك انه إذا ذكر منهما بغير ما كفروا به ينتقض عهده وقال أكثر اصحاب