فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 217961 من 466147

وقوله تعالى: {إِنْ هَذَا إِلَّا سِحْرٌ مُبِينٌ} ، وليس هذا القول الذي ذكره الله - عز وجل - يوجب أن ينسب إلى السحر؛ لأن هذا خبر وليس بفعل ناقض للعادة، وقال أبو إسحاق: السحر باطل عندهم، وكأنهم قالوا إن هذا إلا باطل بيّن، يعني هذا القول الذي يقول لنا: أنا نبعث بعد الموت. وقال صاحب النظم: معنى السحر هاهنا الخداع، ومن هذا قوله: {إِنْ تَتَّبِعُونَ إِلَّا رَجُلًا مَسْحُورًا} أي مخدوعًا؛ لأن به سحرًا قد عمل به.

8 -قوله تعالى: {وَلَئِنْ أَخَّرْنَا عَنْهُمُ الْعَذَابَ إِلَى أُمَّةٍ} الآية.

اللام في {وَلَئِنْ} لام القسم، وقوله تعالى: {إِلَى أُمَّةٍ مَعْدُودَةٍ} : إلى أجل وحين معلوم، قاله ابن عباس، ومجاهد، وأهل التفسير.

قال ابن الأنباري: والأمة هاهنا: المدة من أوقات الزمان. وفي قوله تعالى: {مَعْدُودَةٍ} [إشارة إلى القلة أو إلى العلم بتلك المدة؛ لأن الله تعالى قضى في سابق علمه لعذابهم وقتًا مؤقتًا وأمة معدودة] . وذكرنا ما قيل في الأمة عند قوله {أُمَّةً مُسْلِمَةً لَكَ} .

وقوله تعالى: {لَيَقُولُنَّ مَا يَحْبِسُهُ} أي: ما يحبس العذاب عنا؛ تكذيبًا واستهزاءًا وإنكارًا لوقوعه.

فقال الله - عز وجل -: {أَلَا يَوْمَ يَأْتِيهِمْ لَيْسَ مَصْرُوفًا عَنْهُمْ} قال ابن عباس:

وهو قتل جبريل المستهزئين، وقتل المؤمنين المشركين يوم بدر. قال أبو بكر: يريد: إذا أخذتهم سيوف محمد - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه لم تغمد عنهم حتى يباد أهل الكفر وتعلوا كلمة الإخلاص، قال أبو إسحاق: {يَوْمَ} منصوب بمصروف، والمعنى: ليس العذاب مصروفًا عنهم يوم يأتيهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت