فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 218119 من 466147

وتسجيلٌ عليهم بكمال سخافةِ العقلِ، وترتيبُ الأمرِ بالعلم على مجرد عدمِ الاستجابة من حيث إنه مسبوقٌ بالدعاء المسبوقِ بعجزهم واضطرارِهم فكأنه قيل: فإن لم يستجيبوا لكم عند التجائِكم إليهم بعد ما اضطُررتم إلى ذلك وضاقت عليكم الحيلُ وعيَّتْ بكم العللُ أو من حيث إن مَنْ يستمدّون بهم أقوى منهم في اعتقادهم، فإذا ظهر عجزُهم بعدم استجابتِهم وإن كان ذلك قبلَ ظهورِ عجزِ أنفِسهم يكون عجزُهم أظهرَ وأوضحَ، واعلموا أيضاً أن آلهتَكم بمعزل عن رتبة الشِرْكة في الألوهية وأحكامِها فهل أنتم داخلون في الإسلام إذْ لم يبْقَ بعدُ شائبةُ شبهةٍ في حقِّيته وفي بُطلان ما كنتم فيه من الشرك فيدخُلُ فيه الإذعانُ لكون القرآنِ من عند الله تعالى دخولاً أولياً أو منقادون للحق الذي هو كونُ القرآنِ من عند الله تعالى وتاركون لما كنتم فيه من المكابرة والعِناد، وفي هذا الاستفهامِ إيجابٌ بليغٌ لما فيه من معنى الطلب والتنبيهِ على قيام الموجبِ وزوالِ العذر وإقناطٌ من أن يجبُرَهم آلهتُهم من بأس الله عز سلطانُه، هذا والأول أنسبُ لما سلف من قوله تعالى:

{وَضَائِقٌ بِهِ صَدْرُكَ} ولما سيأتي من قوله تعالى: {فَلاَ تَكُ فِى مِرْيَةٍ مّنْهُ} وأشدُّ ارتباطاً بما يعقُبه كما ستحيط به خُبراً. انتهى انتهى. {تفسير أبي السعود حـ 4 صـ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت