فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 218467 من 466147

و"الثَّانِي"الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى قَالَهُ قتادة. و"الثَّالِثُ"قُرَيْشٌ قَالَهُ السدي. و"الرَّابِعُ"بَنُو أُمَيَّةَ وَبَنُو الْمُغِيرَةِ. قَالَ - أَيْ - أَبِي طَلْحَةَ بْنِ عَبْدِ الْعُزَّى قَالَهُ مُقَاتِلٌ. وَهَذِهِ الْآيَةُ تَقْتَضِي أَنَّ الضَّمِيرَ يَعُودُ إلَى الْقُرْآنِ فِي قَوْلِهِ: {وَمَنْ يَكْفُرْ بِهِ} وَكَذَلِكَ: {أُولَئِكَ يُؤْمِنُونَ بِهِ} إنَّهُ الْقُرْآنُ وَدَلِيلُهُ قَوْله تَعَالَى {فَلَا تَكُ فِي مِرْيَةٍ مِنْهُ إنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ} وَهَذَا هُوَ الْقُرْآنُ بِلَا رَيْبٍ وَقَدْ قِيلَ: هُوَ الْخَبَرُ الْمَذْكُورُ وَهُوَ أَنَّهُ مَنْ يَكْفُرْ بِهِ مِنْ الْأَحْزَابِ وَهَذَا أَيْضًا هُوَ الْقُرْآنُ فَعُلِمَ أَنَّ الْمُرَادَ هُوَ الْإِيمَانُ بِالْقُرْآنِ وَالْكَفْرُ بِهِ بِاتِّفَاقِهِمْ وَأَنَّهُ مَنْ قَالَ فِي أُولَئِكَ إنَّهُمْ غَيْرُ مَنْ آمَنَ بِمُحَمَّدِ لَمْ يُتَصَوَّرْ مَا قَالَ. وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي قَوْلِهِ: {وَمِنْ قَبْلِهِ كِتَابُ مُوسَى} وَجْهَانِ. هَلْ هُوَ عَطْفُ جُمْلَةٍ أَوْ مُفْرَدٍ ؛ لَكِنْ الْأَكْثَرُونَ عَلَى أَنَّهُ مُفْرَدٌ. وَقَالَ الزَّجَّاجُ الْمَعْنَى: وَكَانَ مِنْ قَبْلِ هَذَا كِتَابُ مُوسَى. دَلِيلٌ عَلَى أَمْرِ مُحَمَّدٍ فَيَتْلُونَ كِتَابَ مُوسَى عَطْفًا عَلَى قَوْلِهِ: {وَيَتْلُوهُ شَاهِدٌ مِنْهُ} أَيْ وَيَتْلُو كِتَابَ مُوسَى ؛ لِأَنَّ مُوسَى وَعِيسَى بَشَّرَا بِمُحَمَّدِ فِي التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ وَنُصِبَ إمَامًا عَلَى الْحَالِ.

قُلْت: قَدْ تَقَدَّمَ أَنَّ الشَّاهِدَ يَتْلُو عَلَى مَنْ كَانَ عَلَى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّهِ أَيْ يَتْبَعُهُ شَاهِدًا لَهُ بِمَا هُوَ عَلَيْهِ مِنْ الْبَيِّنَةِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت