فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 219067 من 466147

ويجوز أن يراد بقوله: {وَمَا كَانَ لَهُمْ مّن دُونِ الله مِنْ أَوْلِيَاء} أنهم جعلوا آلهتهم أولياء من دون الله ، ولا ينفعهم ذلك ، فما كان هؤلاء الأولياء يستطيعون السمع وما كانوا يبصرون ، فكيف ينفعونهم فيجلبون لهم نفعاً أو يدفعون عنهم ضرراً ، ويجوز أن تكون"ما"هي المدية.

والمعنى: أنه يضاعف لهم العذاب مدّة استطاعتهم السمع والبصر.

قال الفراء: ما كانوا يستطيعون السمع ، لأن الله أضلهم في اللوح المحفوظ.

وقال الزجاج: لبغضهم النبي صلى الله عليه وسلم.

وعداوتهم له لا يستطيعون أن يسمعوا منه ولا يفهموا عنه.

قال النحاس: هذا معروف في كلام العرب ، يقال: فلان لا يستطيع أن ينظر إلى فلان: إذا كان ثقيلاً عليه {أولئك} المتصفون بتلك الصفات {الذين خَسِرُواْ أَنفُسَهُم} بعبادة غير الله.

والمعنى: اشتروا عبادة الآلهة بعبادة الله ، فكان خسرانهم في تجارتهم أعظم خسران {وَضَلَّ عَنْهُمْ مَّا كَانُواْ يَفْتَرُونَ} أي: ذهب وضاع ما كانوا يفترون من الآلهة التي يدّعون أنها تشفع لهم ، ولم يبق بأيديهم إلا الخسران.

قوله: {لاَ جَرَمَ} قال الخليل وسيبويه:"لا جرم"بمعنى حق فهي عندهما بمنزلة كلمة واحدة ، وبه قال الفراء.

وروي عن الخليل والفراء أنها: بمنزلة قولك: لا بدّ ولا محالة ، ثم كثر استعمالها حتى صارت بمنزلة حقاً.

وقال الزجاج: إن جرم بمعنى كسب: أي كسب ذلك الفعل لهم الخسران ، وفاعل كسب مضمر ، وأنّ منصوبة بجزم.

قال الأزهري: وهذا من أحسن ما نقل في هذه اللغة.

وقال الكسائي: معنى لا جرم: لا صدّ ولا منع عن أنهم في الآخرة هم الأخسرون.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت