وقيل: معناه: محفوظاً من أن يقع على الأرض.
وقيل: محفوظاً بالنجوم من الشياطين . وهو أولى ، ودليله قوله تعالى ذكره: {وَحِفْظاً مِّن كُلِّ شَيْطَانٍ مَّارِدٍ} [الصافات: 7] .
وقال ابن جبير: السماء بحر مكفوف . ورفعه إلى النبي صلى الله عليه وسلم .
وروى الحسن البصري أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"السماء موج مكفوف".
قال قتادة: {سَقْفاً مَّحْفُوظاً} أي: مرفوعاً ، وموجاً مكفوفاً.
ثم قال تعالى: {وَهُمْ عَنْ آيَاتِهَا مُعْرِضُونَ} .
أي: وهم عن شمسها وقمرها ونجومها وغير ذلك من آياتنا ، معرضون عن التفكر فيها ، وتدبر ما فيها من الحجج والدلائل على توحيد الله وقدرته.
ثم قال تعالى: {وَهُوَ الذي خَلَقَ الليل والنهار والشمس والقمر} .
أي: ابتدعها . فمن ابتدع هذه الأشياء وخلقها ، فله تجب العبادة لا لغيره.
قال عكرمة: سئل ابن عباس عن الليل أكان قبل النهار أم قبل الليل ؟ فقال: أرأيتم السماوات والأرض حين كانتا رتقاص ، أكان بينهما إلا ظلمة ذلك لتعلموا أن الليل قبل النهار.
والليلة اسم للزمان من غروب الشمس إلى الانفجار الثاني.
واليوم: اسم للزمان من طلوع الفجر إلى غروب الشمس . وكذلك النهار ، واليوم ألزم لهذا الوقت من النهار ، لأن بعض العرب يجعل النهار من طلوع الشمس إلى غروبها .
حكى ذلك عن بعضهم أبو حاتم في كتابه صفة البرد والحر وصفة أوقات الليل والنهار.
وقد يقع اليوم ، اسماً للزمان ، من طلوع الشمس إلى غروبها . وذلك مما جرت به العادات من الاستجارات ونحوها مما تعارق ذلك بين الناس ، والأصل في اليوم ، أنه اسم للزمان الذي تَعَبَّدَ الله به خلقه بالصيام والنهار مثله في أكثر اللغات.
وأصل الليل والنهار أنهما صفتان لزمانين معلومين على ما ذكرنا.
وقد قال الخليل: النهار ما بين الفجر إلى الغروب.
ثم قال تعالى: {كُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ} .