قوله تعالى: {لَوْ أَرَدْنَا أَن نَتَّخِذَ لَهْواً}
فيه ثلاثة تأويلات:
أحدها: ولداً، قاله الحسن.
الثاني: أن اللهو النساء، قاله مجاهد. وقال قتادة: اللهو بلغة أهل اليمن المرأة. قال ابن جريج: لأنهم قالواْ: مريم صاحبته وعيسى ولده.
الثالث: أنه اللهو الذي هو داعي الهوى ونازع الشهوة، كما قال الشاعر:
ويلعينني في اللهو أن لا أحبه ... وللهو داعٍ لبيب غير غافلِ
{لاَّتَّخَذْنَاهُ مِن لَّدُنَّآ} أي من عندنا إن كنا فاعلين. قال ابن جريج: لاتخذنا نساء وولداً من أهل السماء وما اتخذنا من أهل الأرض.
{إِن كُنَّا فَاعِلِينَ} فيه وجهان:
أحدهما: وما كنا فاعلين، قاله ابن جريج.
الثاني: أنه جاء بمعنى الشرط، وتقدير الكلام لو كنا لاتخذناه بحيث لا يصل علمه إليكم.
قوله تعالى: {بَلْ نَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَى الْبَاطِلِ فَيَدْمَغُهُ} فيه ثلاثة أقاويل:
أحدها: أن الحق الكلام المتبوع، والباطل المدفوع. ومعنى يدمغه أي يذهبه ويهلكه كالمشجوج تكون دامغة في أم رأسه تؤدي لهلاكه.
الثاني: أن الحق القرآن، والباطل إبليس.
الثالث: أن الحق المواعظ والباطل المعاصي، قاله بعض أهل الخواطر.
ويحتمل رابعاً: أن الحق الإِسلام، والباطل الشرك.
{فَإِذَا هُوَ زَاهِقٌ} فيه وجهان:
أحدهما: هالك، قاله قتادة.
الثاني: ذاهب، قاله ابن شجرة. انتهى انتهى. {النكت والعيون حـ 3 صـ}