فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 291991 من 466147

(مع النص الحكيم السامي)

قوله تعالى {اقْتَرَبَ لِلنَّاسِ حِسَابُهُمْ وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ مُعْرِضُونَ (1) مَا يَأْتِيهِمْ مِنْ ذِكْرٍ مِنْ رَبِّهِمْ مُحْدَثٍ إِلَّا اسْتَمَعُوهُ وَهُمْ يَلْعَبُونَ (2) لَاهِيَةً قُلُوبُهُمْ وَأَسَرُّوا النَّجْوَى الَّذِينَ ظَلَمُوا هَلْ هَذَا إِلَّا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ أَفَتَأْتُونَ السِّحْرَ وَأَنْتُمْ تُبْصِرُونَ (3) }

(فصل: في تقدمة لهذا الربع)

قال الشيخ/ محمد المكي الناصري:

الربع الأول من الحزب الثالث والثلاثين

في المصحف الكريم (ت)

عباد الله

حديث هذا اليوم يتناول تفسير الربع الأول من الحزب الثالث والثلاثين في الصحف الكريم، ابتداء من قوله تعالى في سورة الأنبياء {بسم الله الرحمن الرحيم اقْتَرَبَ لِلنَّاسِ حِسَابُهُمْ وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ مُعْرِضُونَ} إلى قوله تعالى: {وَمَنْ يَقُلْ مِنْهُمْ إِنِّي إِلَهٌ مِنْ دُونِهِ فَذَلِكَ نَجْزِيهِ جَهَنَّمَ كَذَلِكَ نَجْزِي الظَّالِمِينَ} .

ــــــــــــــــــــــــــــــ

هذه السورة مكية باتفاق، وهي من سور القرآن الأول العتاق، روى البخاري من حديث عبد الرحمن بن زيد عن عبد الله بن مسعود أنه قال:"الكهف، ومريم، وطه، والأنبياء، من العتاق الأولى، وهن من تلادي". يعني أنها من قديم ما كسب وحفظ من القرآن الكريم، كالمال التلاد.

ومن دقق النظر في خاتمة سورة (طه) التي فرغنا من تفسيرها، وفاتحة هذه السورة سورة الأنبياء التي نحن بصدد تفسيرها الآن يجد بين هذه الفاتحة وتلك الخاتمة تناسبا تاما، حتى إن قارئهما لا يشعر بأنه فارق الجو الذي كان فيه بالمرة،

فقوله تعالى هناك: {قُلْ كُلٌّ مُتَرَبِّصٌ فَتَرَبَّصُوا فَسَتَعْلَمُونَ مَنْ أَصْحَابُ الصِّرَاطِ السَّوِيِّ وَمَنِ اهْتَدَى} يتضمن إنذار المشركين والكافرين وتهديدهم بما ينتظرهم في دار الجزاء من عذاب وشقاء، وقوله هنا: {اقْتَرَبَ لِلنَّاسِ حِسَابُهُمْ وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ مُعْرِضُونَ} استمرار في نفس التهديد والإنذار، الموجهين من قبل إلى المشركين والكفار.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت