وفي متعلق الجار والمجرور"مِمَّا تَصِفُونَ"ما يأتي:
1 -متعلق بالاستقرار الذي تعلَّق به الخبر"لَكُمُ"، و"مِن"تعليلية.
والتقدير: استقر لكم الويل من أجل ما تصفون. قال السمين: وهو وجه وجيه.
2 -متعلق بمحذوف حال من الضمير المستتر في"لَكُمُ"؛ أي لكم الويل كائنًا مما تصفون. أو هو حال من المبتدأ"الوَيلُ"عند من يجيز ذلك، وتقديره: لكم الويل واقعًا مما تصفون، كذا قدَّره العكبري.
3 -متعلّق باستقرار محذوف، وتقديره: لكم الويل استقر مما تصفون.
* وجملة:"لَكُمُ الْوَيْلُ ..."معطوفة على ما قبلها، فلا محل لها من الإعراب.
{وَلَهُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَنْ عِنْدَهُ لَا يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِهِ وَلَا يَسْتَحْسِرُونَ (19) }
وَلَهُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ:
الواو: للعطف أو للاستئناف.
وَلَهُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ:
1 -لَهُ: اللام: للجر وهي لام الملك. والهاء: في محل جر باللام.
والجار والمجرور متعلّق بمحذوف خبر مقدم. مَن: موصول في محل رفع مبتدأ مؤخَّر. وهو الوجه الظاهر.
2 -جوّز الأخفش إعراب"مَن": موصولًا مرفوعًا بالظرف [يعني بالاستقرار الذي تعلَّق به الجار والمجرور] ، والمعنى: استقر له من في السموات.
فِي السَّمَاوَاتِ: جار ومجرور متعلق باستقرار محذوف. وهو جملة الصلة لا محل لها من الإعراب. وَالْأَرْضِ: معطوف بالواو على المجرور قبله.
* وجملة:"وَلَهُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ ..."يحتمل أن تكون استئنافًا للإخبار، فإن جميع العالم في ملكه، وإليه ذهب أبو السعود والشوكاني؛ إذ قال:"هذه الجملة مقررة لما قبلها". كما تحتمل أن تكون عطف معادلة على قوله:"وَلَكُمُ الْوَيْلُ ...". قال أبو حيان:"كأنه يقسم الأمر في نفسه؛ أي للمختلقين هذه المقالة الويل، ولله تعالى من في السموات والأرض"، وعلى الوجهين فلا محل لها من الإعراب.
وَمَنْ عِنْدَهُ لَا يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِهِ:
وَمَنْ عِنْدَهُ:
الواو: للعطف أو للاستئناف. مَنْ: موصول في محل رفع إما على أنه معطوف على"مَنْ"الأولى، وإما على أنه مبتدأ وخبره ما بعده.