فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 295851 من 466147

فَفَهَّمْناها الضمير للحكومة أو الفتوى سُلَيْمانَ أي ألهمنا ما كان مرضيا لنافى الحكومة حذف هاهنا جهلا وهو فحكم سليمان كما فهمنا ونقض داود حكم نفسه وامضى حكمه روى البخاري عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال خفف على داود القرآن وكان يأمر بدوا به فيسرج فيقرأ القرآن قبل ان يسرج روابه ولا يأكل الا من عمل يديه قلت المراد بالقرآن الزبور قال البغوي قاله ابن عباس وقتادة ومن هاهنا يظهر ان الحاكم إذا كان مجتهد أو تبدل رأيه قبل إمضاء حكمه جاز له نقض حكمه كما فعل داؤد قال البغوي قال ابن عباس وقتادة والزهري ان رجلين دخلا على داؤد عليه السلام أحدهما صاحب الزرع والآخر صاحب غنم فقال صاحب الزرع ان هذا انفلتت غنم ليلا فوقعت في حولى فافسدته فلم تبق منه شيئا فأعطاه داؤد رقاب الغنم بالحرث فخرجا فمرا على سليمان فقال كيف قضى بينكما فاخبراه فقال سليمان لو وليت أمرهما لقضيت بغير هذا وروى انه قال غير هذا ارفق بالفريقين فأخبر بذلك داؤد فدعاه فقال تقضى ويروى انه قال بحق النبوة والابوة الا أخبرتني بالذي هو ارفق بالفريقين ما هي قال ادفع الغنم إلى صاحب الحرث ينتفع بدرها ونسلها وصوفها ومنافعها ويبذر صاحب الغنم لصاحب الحرث مثل حرثه فإذا صار الحرث كهيئة يوم أكل دفع إلى أهله حرثه وإلى صاحب الغنم غنمه فقال داؤد القضاء ما قضيت وحكم بذلك وقيل ان سليمان يوم حكم كان ابن أحد عشر سنة وأخرج ابن أبي شيبة في المصنف وابن المنذر وابن مردويه عن ابن عباس نحو ما ذكر البغوي في القصّة قال البيضاوي والأول يعني فتوى داؤد نظير قول أبي حنيفة في العبد الجاني والثاني مثل قول الشافعي بعزم الحيلولة للعبد المغضوب إذ ابق قلت غير ان أبا حنيفة يقول في العبد الجاني ان مالكه بالخيار ان شاء دفع العبد وان شاء فدى للجناية قال الجصاص انما ضموها لأنهم أرسلوها وقيل هذا الحكم نسخ في الإسلام والحكم في الإسلام عند مالك والشافعي وأحمد ان أتلفته المواشي المنفلتة ليلا فعلى صاحب الماشية ضمانه يعني قيمة ما أتلفته قلت لعل قيمة الزرع الّتي أفسدتها الغنم في عهد داود بلغت قيمة الزرع حتى أمر داود بدفعها والله أعلم واما ما أفسدته الماشية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت