فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 296055 من 466147

قلت: ولا يصحُّ هذا الحديثُ مرفوعًا وإنما هو موقوف؛ وأيوب لم يفارق الشام ولا دخل مِصْر باتفاق الرواة.

والخامس: أن إبليس قال: يا إلهي لو سلَّطتني عليه لكفَرَ بك وأطاعني، فسلَّطه عليه ليظهر صبره وكَذِبَ إبليس، قاله مقاتل.

قال وهب والسُّدي وغيرهما: ثم إن إبليس فرَّق عفاريته في ماله، فأرسل بعضهم إلى إبله، فجاؤوها وهي في مباركها، فلم تشعر الرعاة حتَّى ثار من تحت الأرض إعصار من نار تنفخ منه أرواح السَّموم، لا يدنو منه أحد إلا احترق، فلم يزل يحرقها

حتَّى أتى على آخرها، فلما فرغ منها جاءه إبليس في صورة راعٍ من رعاتها، وأيوب قائم يصلي فقال: يا أيوب هل تدري ما صنع ربّك الَّذي تعبده بإبلك ورعاتها؟ قال: ما صنع؟ قال: أرسل عليها نارًا من السماء فأحرقتها ورعاتها، وقد عجب الناس من ذلك فمن قائل يقول: ما كان أيوب يعبدُ شيئًا وما كان إلا في غرور، ومن قائل يقول: لو كان له إله لدعاه، ولو كان له عنده قدر لحماه. فقال أيوب: الحمد لله حين أعطى، وله الحمد حين أخذ، عريانًا دخلتُ إلى الدنيا، وعريانًا أَخرجُ منها، ولو كان فيك أيها العبد خير لأَخذَ روحكَ مع الأرواح فأجرى فيك وصيَّرك شهيدًا مع الشهداء لكنه علم منك شرًّا فأخَّرك. فرجع إبليس خائبًا خاسئًا ذليلًا وقال لأعوانه: ما عندكم من القوة؟ قالوا: مرنا بما شئت، فأرسل بعضهم إلى الغنم وبعضهم إلى البقر وإلى الخيل، ففعلوا بها مثل ما فعلوا بالإبل، وجاء إلى أيوب في صورة راعٍ فذكر له مثل ذلك، فردَّ عليه مثل ذلك الجواب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت