فآليت لا تنفك عيني حزينة... عليك ولا ينفك جلدي أغبرا
والألية اليمين ، ومنه قول الآخر يمدح عمر بن عبد العزيز:
قليل الألايا حافظ ليمينه... وإن سبقت منه الألية برت
أي لا يحلف أصحاب الفضل والسعة: أي الغنى كأبي بكر رضي الله عنه ، وأن يؤتوا أولي القربى والمساكين والمهاجرين في سبيل الله كمسطح بن أثاثة. وقوله: أن يؤتوا: أي لا يحلفوا عن أن يؤتوا ، أو لا يحلفوا ألا يؤتوا وحذف حرف الجر قبل المصدر المنسبك من أن وأن وصلتهما مطرد. وكذلك حذف لا النافية قبل المضارع بعد القسم ، ولا يؤثر في ذلك هنا كون القسم منهياً عنه. ومفعول يؤتوا الثاني محذوف: أي أن يؤتوا أولي القربى النفقة والإحسان ، كما فعل أبو بكر رضي الله عنه.
وقال بعض أهل العلم قوله: ولا يأتل: أي لا يقصر أصحاب الفضل ، والسعة كأبي في إيتاء أولي القربى كمسطح ، وعلى هذا فقوله يأتل يفتعل من ألا يألوا في الأمر إذا قصر فيه وأبطأ.
ومنه قوله تعالى: {يا أيها الذين آمَنُواْ لاَ تَتَّخِذُواْ بِطَانَةً مِّن دُونِكُمْ لاَ يَأْلُونَكُمْ خَبَالاً} [آل عمران: 118] أي لا يقصرون في مضرتكم ، ومنه بهذا المعنى قول الجعدي: