فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 315088 من 466147

و {تستأنسوا} متمكنة في المعنى بنية الوجه في كلام العرب.

وقد قال عمر للنبيّ (صلى الله عليه وسلم) : أستأنس يا رسول الله وعمر وأقف على باب الغرفة الحديث المشهور.

وذلك يقتضي أنه طلب الأنس به (صلى الله عليه وسلم) .

وقيل: هو من الاستئناس الذي هو الاستعلام والاستكشاف ، استفعال من أنس الشيء إذا أبصره ظاهراً مكشوفاً ، والمعنى حتى تستعلموا وتستكشفوا الحال هل يراد دخولكم أم لا ، ومنه استأنس هل ترى أحداً واستأنست فلم أر أحداً ، أي تعرفت واستعلمت ومنه بيت النابعة:

كان رحلى وقد زال النهار بنا ...

يوم الجليل على مستأنس وحد

ويجوز أن يكون من الإنس وهو أن يتعرف هل ثم إنسان.

وعن أبي أيوب قال: قلنا: يا رسول الله ، ما الاستئناس؟ قال:"يتكلم الرجل بالتسبيحة والتكبيرة يتنحنح يؤذن أهل البيت والتسليم أن يقول السلام عليكم"

وكان أهل الجاهلية يقول الرجل منهم إذا دخل بيتاً غير بيته: حييتم صباحاً وحييتم مساء ثم يدخل ، فربما أصاب الرجل مع امرأته في لحاف.

واحد فصدّ الله عن ذلك وعلم الأحسن الأكمل.

وذهب الطبري في {تستأنسوا} إلى أنه بمعنى حتى تؤنسوا أهل البيت من أنفسكم بالتنحنح والاستئذان ونحوه وتؤنسوا أنفسكم بأن تعلموا أن قد شُعر بكم.

قال ابن عطية: وتصريف الفعل يأبى أن يكون من آنس انتهى.

وقال عطاء: الاستئذان واجب على كل محتلم ، والظاهر مطلق الاستئذان فيكفي فيه المرة الواحدة.

وفي الحديث:"الاستئذان ثلاث"يعني كماله.

"فإن أذن له وإلاّ فليرجع ولا يزيد على ثلاث إلاّ أن يحقق أن من في البيت لم يسمع"والظاهر تقديم الاستئذان على السلام.

وفي حديث أبي داود: قل السلام عليكم أأدخل؟ والواو في {وتسلموا} لا تقتضي ترتيباً فشرع النداء بالسلام على الإذن لما في السلام من التفاؤل بالسلامة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت