فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 315144 من 466147

المسألة الخامسة: اعلم أنه إن لم يكن مع الرجل في بيته إلا امرأته أن الأظهر أنه لا يستأذن عليها ، وذلك يفهم من ظاهر قوله تعالى: {لاَ تَدْخُلُواْ بُيُوتاً غَيْرَ بُيُوتِكُمْ} ولأنه لا حشمة بين الرجل وامرأته ، ويجوز بينهما من الأحوال والملابسات ما لا يجوز لأحد غيرهما ، ولو كان أباً أو أماً أو ابناً كما لا يخفى ، ويدل له الأثر الذي ذكرناه آنفاً عن موسى بن طلحة: أنه دخل مع أبيه طلحة على أمه فزجره طلحة عن أن يدخل على أمه بغير إذن ، مع أن طلحة زوجها دخل بغير إذن.

وقال ابن كثير في تفسيره: وقل ابن جريج قلت لعطاء: أيستأذن الرجل على امرأته؟ قال لا ، ثم قال ابن كثير: وهذا محمول على عدم الوجوب وإلا فالأولى أن يعلمها بدخوله ولا يفاجئها به ، لأحتمال أن تكون على هيئة لا تحب أن يراها عليها. ثم نقل ابن كثير عن ابن جرير بسنده عن زينب امرأة ابن مسعود قالت: كان عبد الله إذا جاء من حاجة فانتهى إلى الباب تنحنح وبزق كراهة أن يهجم منا على أمر يكرهه قال: وإسناده صحيح اه محل الغرض منه. والأول أظهر ولا سيما عند من يرى إباحة نظر إلى فرح امرأته كمالك وأصحابه ومن وافقهم. والعلم عند الله تعالى.

المسألة السادسة: إذا قال أهل المنزل للمستأذن: ارجع وجب غليه الرجوع لقوله تعالى: {وَإِن قِيلَ لَكُمْ ارجعوا فارجعوا هُوَ أزكى لَكُمْ} [النور: 28] وكان بعض أهل العلم يتمنى إذا استأذن على بعض أصدقائه أن يقولوا له: ارجع ليرجع ، فيحصل له فضل الرجوع المذكور في قوله {هُوَ أزكى لَكُم} [النور: 28] لأن ما قال الله إنه أزكى لنا لا شك أن لنا فيه خيراً وأجراً. والعلم عند الله تعالى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت