فهرس الكتاب
قد ذكرنا في كلام أهل العلم في الزينة أسماء كثيرة من أنواع الزينة ، ولعل بعض الناظرين في هذا الكتاب ، لا يعرف معنى تلك الأنواع من الزينة فأردنا أن نبينها ها هنا تكميلاً للفائدة.
أما الكحل والخضاب فمعروفان ، وأشهر أنوع خضاب النساء الحناء ، والقرط ما يعلق في شحمه الأذن ، ويجمع على قرطة كقردة ، وقراطن وقروط ، وأقراط ، ومنه قول الشاعر:
أكلت دماً إن لم أرعك بضرة... بعيدة مهوى القرط طيبة النشر
والخاتم معروف ، وهو حلية الأصابع. والفتخ: جمع فتخة وهي حلقة من فضة لا فص فيها ، فإذا كان فيها قص ، فهو الخاتم ، وقيل: قد يكون للفتخة فص ، وعليه فهي نوع من الخواتم ، والفتخة تلبسها النساء في أصابع أيديهن ، وربما جعلتها المرأة في أصابع رجليها ، ومن ذلك قول الراجزة ، وهي الدهناء بنت مسحل زوجة العجاج:
والله لا تخدعني بضم... ولا بتقبيل ولا بشم
إلا بزعزاع يسلي همي... تسقط منه فتخي في كمي
والخلخال ، ويقال له: الخلخل حلية معروفة تلبسها النساء في أرجلهن كالسوار في المعصم ، والمخلخل: موضع الخلخال من الساق ومنه قول امرئ القيس:
إذا قلت هاتي نوليني تمايلت... على هضيم الكشح ريا المخلخل
والدملج: ويقال له الدملوج: هو المعضد ، وهو ما شد في عضد المرأة من الخرز وغيره ، والعضد من المرفق إلى المنكب ومنه قول الشاعر:
ما مركب وركوب الخيل يعجبني... كمركب بين دملوج وخلخال
والسوار حلية من الذهب ، أو الفضة مستديرة كالحلقة تلبسها المرأة في معصمها ، وهو ما بين مفصل اليد والمرفق ، وهو القلب بضم القاف.
وقال بعض أهل اللغة: إن القلب هو السوار المفتول من طاق واحد ؛ لا من طاقين أو أكثر ، ومنه قول خالد بن يزيد بن معاوية في زوجته رملة بنت الزبير بن العوام رضي الله عنه:
تجول خلاخيل النساء ولا أرى... لرملة خلخالاً يجول ولا قلبا
احب بني العوام من أجل حبها... ومن أجلها احببت أخوالها كلبا