فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 321974 من 466147

وقرأ أبو الدَّرْداء وزيد بن ثابت وأبو رجاء والحسن وأبو جعفر في آخرين"نُتَّخَذَ"مبنيَّاً للمفعول . وفيه أوجهٌ ، أحدُها: أنَّها المتعديةُ لاثنينِ ، والأولُ همز ضمير المتكلمين . والثاني: قولُه:"مِنْ أولياء"و"مِنْ"للتبعيضِ أي: ما كان ينبغي أَنْ نَتَّخِذَ بعضَ أولياء ، قاله الزمخشري . الثاني: أنَّ"مِنْ أولياء"هو المفعولُ الثاني أيضاً ، إلاَّ أنَّ"مِنْ"مزيدةٌ في المفعولِ الثاني . وهذا مردودٌ: بأنَّ"مِنْ"لا تُزاد في المفعول الثاني ، إنما تُزاد في الأولِ . قال ابن عطية: " ويُضْعِفُ هذه القراءةَ دخولُ"مِنْ"في قوله:"مِنْ أولياء". اعتَرَض بذلك سعيدُ بن جبير وغيرُه " . الثالث: أَنْ يكونَ"مِنْ أولياء"في موضعِ الحالِ . قاله ابن جني إلاَّ أنه قال: " ودَخَلَتْ"مِنْ"زيادةً لمكانِ النفيِ المتقدم ، كقولك: ما اتَّخذت زيداً مِنْ وكيل " . قلت: فظاهرُ هذا أنه جَعَلَ الجارَّ والمجرورَ في موضعِ الحالِ ، وحينئذٍ يَسْتحيلُ أَنْ تكونَ"مِنْ"مزيدةً ، ولكنه يريدُ أنَّ هذا المجرورَ هو الحالُ نفسُه و"مِنْ"مزيدةٌ فيه ، إلاَّ أنه لا تُحفظ زيادةُ"مِنْ"في الحالِ وإنْ كانَتْ منفيةً ، وإنما حُفِظ زيادةُ الباءِ فيها على خلافٍ في ذلك .

وقوله: {أَأَنتُمْ أَضْلَلْتُمْ} {أَمْ هُمْ ضَلُّوا} إنما قَدَّم الاسمَ على الفعل لمعنىً ذكرْتُه في قولِه تعالى: {أَأَنتَ قُلتَ لِلنَّاسِ} [المائدة: 116] .

وقرأ الحَجَّاج"نتخذ مِنْ دونِك [أولياءَ] "فبلغ عاصماً فقال: " مُقِتَ المُخْدِجُ . أَوَ عَلِم أنَّ فيها"مِنْ"؟"

قوله: {ولكن مَّتَّعْتَهُمْ} لَمَّا تَضَمَّن كلامُهم أنَّا لم نُضِلَّهم ، ولم نَحْمِلْهم على الضلالِ ، حَسُن هذا الاستدراكُ وهو أَنْ ذَكَرُوا سبَبَه أي: أَنْعَمْتَ عليهم وتَفَضَّلْتَ فَجَعَلوا ذلك ذَرِيْعةً إلى ضلالهم عكسَ القضية .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت