فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 321021 من 466147

(فَصْلٌ: مِنْ رَوَائِعِ النُّكَتِ وَاللطَائِفِ فِي السُّورَةِ الكَرِيمَةِ)

قَالَ الإِمَامُ القَصَّابُ:

سورة الفرقان

المعتزلة.

وقوله: (وَلَا يَمْلِكُونَ لِأَنْفُسِهِمْ ضَرًّا وَلَا نَفْعًا)

حجة على من يرد مشيئة العباد إلى أنفسهم، إذ لو كانت المشيئة إليهم

لكانوا مالكين لضرهم ونفعهم، وقد نفاهما الله تعالى عنهم كما نفى عنهم

الموت والحياة والنشور.

قوله عز وجل: (وَجَعَلْنَا بَعْضَكُمْ لِبَعْضٍ فِتْنَةً)

حجة على القدرية والمعتزلة كيف ما صرفوا جعلنا بمعنى الخلق أم

بمعنى الصيرورة.

المعتزلة.

وقوله: (وَقَالَ الَّذِينَ لَا يَرْجُونَ لِقَاءَنَا لَوْلَا أُنْزِلَ عَلَيْنَا الْمَلَائِكَةُ أَوْ نَرَى رَبَّنَا لَقَدِ اسْتَكْبَرُوا فِي أَنْفُسِهِمْ وَعَتَوْا عُتُوًّا كَبِيرًا(21)

تتعلق به الجهمية والمعتزلة في نفي الرؤية، وهذا جهل

مفرط أن يكون الله - جل وتعالى - ينكر على الكفار استدعاء رؤيته في

الدنيا فيفهمون به رؤية المؤمنين في الآخرة، ونحن مقرون بأن الكفار

لا يرونه في الآخرة أيضاً، فكيف يحتج علينا لعدمنا رؤيته في الآخرة

بعدم رؤيتهم في الدنيا.

وكان بعض من يتحذلق منهم من يزعم أن قوله: (يَوْمَ يَرَوْنَ الْمَلَائِكَةَ)

دله على أن الله لا يُرى في القيامة من أجل أنهم استدعوا

من نزول الملائكة ورؤية الرب، فأجابهم الله عن واحد.

وهذا إن لم يكن في إفراط حاله من جهل الأول فهو مثله، ومن الذي

قال: إن الكافر يَرى ربه في الآخرة حتى يتدقق عليه بهذا التدقيق، أو

يعلم أن الملائكة الذين يرونهم الكفار ملائكة العذاب، ورؤية الرب

مخصوص بها المؤمنون دونهم.

ولو كان كما زعم أيضاً - ومعاذ الله أن يكون كذلك - ما كان في

سكوته عما سكت دليل على ما ادعاه الأحمق، فكيف والكافر لاحظ له

في الرؤية بحال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت