فصل في غرائب وعجائب التفسير في السورة الكريمة
قال الإمام تاج القراء الكَرْمانِي:
قوله: (تَبَارَكَ) .
هذه لفظة لا تستعمل إلا لله، ولا تستعمل إلا بلفظ الماضي، وأصله
من الدوام والمواظبة والبركة.
قوله: (الْفُرْقَانَ) هو القرآن الفارق بين الحق والباطل.
الغريب: قيل: الفرقان ها هنا اسم لجميع كتب الله، وهذا على أن
يجعل القرآن مشتملا على معاني جميع ما في سائر كتب الله أو يجعل قوله
"على عبده"- وهو محمد - عليه السلام - ، واقعا موقع الجمع، كقوله:
(وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللَّهِ) .
قوله: (لِيَكُونَ) الضمير فيه يعود إلى"عَبْدِهِ"وهو الظاهر، وقيل: ليكون
الفرقان نذيراً لأهل كل زمان.
الغريب: يعود إلى الذي نزل القرآن، وقد جاء في
وصفه - سبحانه -"المنذر"في قوله: (إِنَّا كُنَّا مُنْذِرِينَ) ، فيكون
(الفرقان) جميع الكتب و"عَبْدِهِ"جميع الرسل.
قوله: (وَاتَّخَذُوا) .
-الواو ضمير الكفار أو النصارى، ولم يتقدم ذكرهم على الانفراد، بل
لفظ العالمين اشتمل عليهم.
الغريب: لفظ"نذير"دل على المنذرين وهم هم.
قوله: (وَهُمْ يُخْلَقُونَ) ، بعود إلى الآلهة.
الغريب: يعود إلى الكفار والنصارى.
قوله: (ضَرًّا وَلَا نَفْعًا) ، قدم - الضر موافقة لقوله: (مَوْتًا وَلَا حَيَاةً) ، وقدم في السورة أيضاً النفع في قوله: (مَا لَا يَنْفَعُهُمْ وَلَا يَضُرُّهُمْ) موافقة لـ (هَذَا عَذْبٌ فُرَاتٌ وَهَذَا مِلْحٌ أُجَاجٌ) .
قوله: (وَأَعَانَهُ عَلَيْهِ قَوْمٌ آخَرُونَ) .
قيل: هم جبر ويسار وأبو فكيهة. وقد سبق، وقيل: هم اليهود.
أي هم يلقون أخبار الأمم إليه، وهو يكسوها عبارته.
الغريب: المبرد: عَنَوا المؤمنين، لأن"آخر"لا يكون إلا من جنس
الأول.
قوله: (فَقَدْ جَاءُوا ظُلْمًا وَزُورًا) ، هذا رد من الله عليهم. -
الغريب: هو من تمام كلام الكفار.
قوله: (اكْتَتَبَهَا) .