فهرس الكتاب
وقيل معناه: وعداً واجباً، والعرب تقول: لا أعطينك ألفاً وعداً. {مَّسْئُولاً} ، أي: واجباً أي: هو واجب لك فاسأله.
قال تعالى: {وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ وَمَا يَعْبُدُونَ مِن دُونِ الله} ، أي: واذكر يا محمد يوم نحشر هؤلاء المكذبين بالساعة. {وَمَا يَعْبُدُونَ مِن دُونِ الله} ، من الملائكة والإنس والجن.
قال مجاهد وابن جريج: يعني، عيسى، وعزيرا، والملائكة، فيقول: {أَأَنتُمْ أَضْلَلْتُمْ عِبَادِي هَؤُلاَءِ} ، أي: أزلتموهم عن طريق الهدى، ودعوتموهم إلى الغي. {أَمْ هُمْ ضَلُّوا السبيل} ، أي: أخطأوا سبيل الرشاد والحق.
وقيل: هي الأصنام والأوثان يحييها الله تعالى يوم القيامة فتجيبه بذلك.
قوله تعالى ذكره: {قَالُواْ سُبْحَانَكَ مَا كَانَ يَنبَغِي لَنَآ أَن نَّتَّخِذَ مِن دُونِكَ مِنْ أَوْلِيَآءَ} ،
أي قال عيسى صلى الله عليه وسلم وعزيراً، الملائكة تنزيهاً لك يا ربنا وبراءةً مما
أضاف إليك هؤلاء المشركون.
{مَا كَانَ يَنبَغِي لَنَآ أَن نَّتَّخِذَ مِن دُونِكَ مِنْ أَوْلِيَآءَ} بل أنت ولينا من دونهم. {ولكن مَّتَّعْتَهُمْ} بالمال في الدنيا والصحة {حتى نَسُواْ الذكر} أي: ذكرك. {وَكَانُواْ قَوْماً بُوراً} أي: هلكى.
قيل: إن أعمارهم طالت بعد موت الرسل فنسوا وهلكوا.
قال الحسن: البور الذي ليس فيه خير، وكذلك قال: ابن زيد، والعرب تقول لما فسد وهلك أو كسد: بائر ومنه بارت السوق /"ومن في {مِنْ أَوْلِيَآءَ} زائدة، زيدت للتوكيد بعد النفي، وأولياء في موضع نصب يتخذه، والمعنى: ما كان ينبغي لنا نتخذ من دونك أولياء، فكيف يتخذها أحد أولياء من دونك،"