فهرس الكتاب
الثالث: هو عائد على"عَبْدِهِ"، والمعنى: ليكون عبده نذيرًا. قال السمين:"وهو أحسن الوجوه معنى وصناعة"لقربه مما يعود عليه. والضمير يعود إلى أقرب مذكور"."
لِلْعَالَمِينَ: جار ومجرور، وعلامة جره الياء إلحاقًا بجمع المذكر السالم.
وهو متعلق بـ"نَذِيًرا". وفي تقديمه على متعلقه قال السمين:"لرعاية الفاصلة، ودعوى إفادة الاختصاص بعيدة لعدم تأتيها هنا". وقال الشهاب:"قُدِّم للحصر والتشويق، لا لمجرد الفاصلة". نَذِيًرا: خبر"يَكُونَ"منصوب، ويجوز فيه أن يكون وصفًا بمعنى"منذر"، وأن يكون مصدرًا كالنكير بمعنى"إنذار".
{الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَلَمْ يَتَّخِذْ وَلَدًا وَلَمْ يَكُنْ لَهُ شَرِيكٌ فِي الْمُلْكِ وَخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ فَقَدَّرَهُ تَقْدِيرًا (2) }
الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ:
الَّذِي: موصول في محله أقوال:
أحدها: أنه في رفع نعت لـ"الَّذِي"، أو بدل منه أو بيان له.
الثاني: في محل رفع خبرًا لمبتدأ مضمر؛ أي هو"الَّذِي"، ويجوز أن يراد به المدح.
الثالث: في محل نصب بفعل مضمر تقديره أمدح أو أعني. ويكون ما بعده بدلًا من تمام الصلة، ولا يضر الفصل به بين الموصول الأول والموصول الثاني إذا جعلنا الثاني تابعًا له. قاله السمين متابعًا للزمخشري، ولفظ الزمخشري"لأن المبدل منه صلة"نَزَّلَ"، و (ليكون) تعليل له، فكأن المبدل منه لم يتم إلَّا به".
-وقوله:"الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ ..."من تمام ما قبله إذا جعلت"الَّذِي"تابعًا. وهو جملة مستأنفة إذا قطع"الَّذِي"للمدح رفعًا أو نصبًا.
لَهُ: جار، والهاء: في محل جر به. وهو متعلِّق بمحذوف خبر مقدَّم.
مُلْكُ: مبتدأ مؤخر مرفوع، السَّمَاوَاتِ: مجرور بالإضافة.
وَالْأَرْضِ: عاطف، ومعطوف على المجرور.
* وجملة:"لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ ..."صلة لا محل لها من الإعراب.
وَلَمْ يَتَّخِذْ وَلَدًا:
الواو: للعطف. لَمْ: حرف نفي وجزم وقلب. يَتَّخِذْ: مضارع مجزوم. والفاعل مستتر. وَلَدًا: مفعول به منصوب. قال أبو حيان:"الظاهر نفي الاتخاذ، وقيل المعنى: لم يكن له ولد".