فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 327021 من 466147

فإذا كان ربك لا يُكرِه الناسَ على الإيمان ، أفتُكرههم أنت؟ ولماذا الإكراه في دين الله؟: إن الحق تبارك وتعالى يوالي تنزيل القرآن عليهم آية بعد آية فلعل نجماً من نجومه يصادف فراغاً ، وقلباً صافياً من الموجدة على رسول الله فيؤمن .

لكن هيهات لمثل هؤلاء الذين طُبِعوا على اللدد والعناد والجحود أن يؤمنوا ؛ لذلك يقول الله عنهم: {وَجَحَدُواْ بِهَا واستيقنتهآ أَنفُسُهُمْ ظُلْماً وَعُلُوّاً} [النمل: 14] .

وقال عنهم: {وَمَا يَأْتِيهِم مِّن ذِكْرٍ}

قوله: {مُحْدَثٍ} [الشعراء: 5] يعني: جديد على أذهانهم ؛ لأننا لا نلفتهم بآية واحدة ، بل بآيات الواحدة تلو الأخرى: {إِلاَّ كَانُواْ عَنْهُ مُعْرِضِينَ} [الشعراء: 5] .

فكلما جاءتهم آية كذَّبوها ، وهذا دليل على اللدد والعداوة التي لا تفارق قلوبهم لرسول الله صلى الله عليه وسلم ، بحيث لا يصادف نجم من القرآن قلوباً خالية ، فكأن عداوتهم لك يا محمد منعتْهم من الإيمان بالقرآن ، فهم مستعدون للإيمان بالقرآن إنْ جاء من غيرك .

أليسوا هم القائلين: {لَوْلاَ نُزِّلَ هذا القرآن على رَجُلٍ مِّنَ القريتين عَظِيمٍ} [الزخرف: 31] .

إذن: فاللدَد والخصومة ليستْ في منهج الله ، إنما في شخص رسول الله ؛ لذلك ربُّك يُعزِّيك ويحرص عليك: {قَدْ نَعْلَمُ إِنَّهُ لَيَحْزُنُكَ الذي يَقُولُونَ} [الأنعام: 33] مرة ساحر ، ومرة مجنون . . إلخ . انظر إلى التسلية: {فَإِنَّهُمْ لاَ يُكَذِّبُونَكَ} [الأنعام: 33] فأنت عندهم صادق أمين {ولكن الظالمين بِآيَاتِ الله يَجْحَدُونَ} [الأنعام: 33] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت