فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 329572 من 466147

169 -ولذلك أعرض عن محاورتهم، وتوجه إلى الله سبحانه أن ينجيه من أعمال السوء هو وأهله، قال: {رَبِّ} ؛ أي: يا ربي، ويا مالك أمري {نَجِّنِي} ؛ أي: خلصني أنا {وَأَهْلِي} ؛ أي: وأهل بيتي {مِمَّا يَعْمَلُونَ} ؛ أي: من شؤم عملهم الخبيث، وعذابه، وأبعدني من عذابك الدنيوي والأخروي، أو من عقوبة عملهم التي ستصيبهم.

170 -فأجاب الله سبحانه دعاءه، وأغاثه بعد أن استغاثه، حيث قال: {فَنَجَّيْنَاهُ} ؛ أي: نجينا لوطًا {وَأَهْلَهُ} ؛ أي: أهل بيته بنتيه. قيل: وامرأته المؤمنة، ومن تابعه على دينه وأجاب دعوته كلهم {أَجْمَعِينَ} بإخراجهم من بينهم وقت مشارفة حلول العذاب بهم.

171 - {إِلَّا عَجُوزًا} هي امرأة لوط المنافقة اسمها والهة، استثنيت من أهله، فلا يضره كونها كافرة؛ لأن لها شركة في الأهلية بحق الزوج. {فِي الْغَابِرِينَ} ؛ أي: إلا عجوزًا مقدرًا كونها من الباقين في العذاب؛ لأنها كانت راضية بفعل قومه، وقد أصابها الحجر في الطريق فأهلكها.

وذكر أن امرأة لوط حين سمعت الرجفة التفتت وحدها فمسخت حجرًا، وذلك الحجر في رأس كل شهر يحيض، كذا في كتاب"التعريف والأعلام"للسهيلي. قال في"المفردات": الغابر: الماكث بعد مضي من معه. قال تعالى: {إِلَّا عَجُوزًا فِي الْغَابِرِينَ (171) } يعني: فيمن طال أعمارهم. وقيل: فيمن بقي، ولم يسر مع لوط، وقيل: فيمن بقي في العذاب.

والمعنى: أي فنجيناه وأهله جميعًا مما حل بأهل القرية من العذاب، فأمرناه بالخروج منها قبل أن ينزل بهم العذاب، إلا عجوزًا قد بقيت ولم تخرج معه، وهي امرأته، كما جاء في سورة هود. {إِلَّا امْرَأَتَكَ إِنَّهُ مُصِيبُهَا مَا أَصَابَهُمْ} وكانت عجوز سوء لم تتبع لوطًا في الدين، ولم تخرج معه.

والخلاصة: فنجيناه وأهله من العذاب بإخراجهم من بينهم ليلًا عند حلول العذاب بهم إلا عجوزًا قدر الله سبحانه بقاءها لسوء أفعالها، وقبح طويتها, ولما لها من ضلع في استحسان أفعالهم.

172 - {ثُمَّ دَمَّرْنَا الْآخَرِينَ (172) } ؛ أي: أهلكناهم أشد الإهلاك وأفظعه، بقلب بلدتهم؛ أي: أهلكناهم بالخسف والحصب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت