فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 329711 من 466147

أما الفاء في قوله: {فيقولوا} فهي لإفادة التعقيب في الوجود وهو صادق بأسرع تعذيب فتكون خطرة في نفوسهم قبل أن يهلكوا في الدنيا ، أو يقولون ذلك ويرددونه يوم القيامة حين يرون العذاب وحين يُلقون فيه.

و {هل} مستعملة في استفهام مراد به التمني مجازاً.

وجيء بعدها بالجملة الاسمية الدالة على الثبات ، أي تمنوا إنظاراً طويلاً يتمكنون فيه من الإيمان والعمل الصالح.

أَفَبِعَذَابِنَا يَسْتَعْجِلُونَ (204)

(204 207) {لله لله لله للهمُنظَرُونَ * أَفَبِعَذَابِنَا يَسْتَعْجِلُونَ * أَفَرَأَيْتَ إِن متعناهم سِنِينَ * ثُمَّ جَآءَهُم مَّا كَانُواْ يُوعَدُونَ * مَآ أغنى عَنْهُمْ مَّا} .

نشأ عن قوله: {فيَأتيهم بغتةً وهم لا يشعرون} [الشعراء: 202] تقدير جواب عن تكرر سؤالهم: {متى هذا الوعد إن كنتم صادقين} [يونس: 48] ، حيث جعلوا تأخر حصول العذاب دليلاً على انتفاء وقوعه ، فأُعقب ذلك بقوله: {أفبعذابنا يستعجلون} .

فالفاء في قوله: {أفبعذابنا يستعجلون} تفيد تعقيب الاستفهام عقب تكرر قولهم {متى هذا الوعد} [يونس: 48] ونحوِه.

والاستفهام مستعمل في التعجيب من غرورهم.

والمعنى: أيستعجلون بعذابنا فما تأخيره إلا تمتيع لهم.

وكانوا يستهزئون فيقولون: {متى هذا الوعد} ، ويستعجلون بالعذاب {وقالوا ربنا عجّل لنا قطنا قبل يوم الحساب} [ص: 16] .

قال مقاتل: قال المشركون للنبيء صلى الله عليه وسلم يا محمد إلى متى تعِدُنا بالعذاب ولا تأتي به ، فنزلت {أفبعذابنا يستعجلون} .

وتقديم"بعذابنا"للرعاية على الفاصلة وللاهتمام به في مقام الإنذار ، أي ليس شأن مثله أن يستعجل لفظاعته.

ولما كان استعجالهم بالعذاب مقتضياً أنهم في مُهلة منه ومتعة بالسلامة وأن ذلك يغرهم بأنهم في منجاة من الوعيد الذي جاءهم على لسان الرسول صلى الله عليه وسلم جابههم بجملة: {أفرأيت إن متعناهم سنين} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت