فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 329881 من 466147

قال الإمام الذهبي: قال ابن النّجّار: كان كاتبًا (1) سديدًا بليغًا وحيدًا، فاضلًا، أديبًا، مقتدرا على الارتجال. . . وله يد باسطة في النّحو واللّغة، إلى أن قال: أنشدني عبد العظيم بن عبد القويّ المنذري، أخبرنا عليّ بن ظافر الأزدي، أنشدني الوزير مؤيّد الدّين القمّي النائب في الوزارة الناصرية لنفسه:

يشتهي الإنسان في الصّيف الشّتا ... فإذا ما جاءه أنكره

فهو لا يرضى بعيشٍ واحد ... قتل الإنسان ما أكفره.

فهذا الذهبي يروي البيتين منسوبين للوزير محمد القمي.

وكذلك فعل التيفاشي (ت 651 هـ) أيضًا: فنَسَبَ البيتين إلى يحيى بن صاعد.

فهذان إمامان متقدمان على المناوي قد نسبا البيتين إلى غير امرئ القيس.

ومن أبيات الشبهة التي جاءت منسوبة إلى امرئ القيس:

أنا منْ قومٍ كرامٍ يطعمونَ الطيباتِ ... بجفانٍ كالجوابي وقدورٍ راسياتِ

فهذان البيتان فقط ذكرهما بعض الأدباء منسوبين إلى امرئ القيس، ومع ذلك فقد أنكروهما وشككوا في صحة نسبتهما إليه، فذكر ابن أبي الأصبع عندما تكلم عن الإيداع أو التضمين، وما قيل من وقوع ذلك في القرآن الكريم في قوله تعالى: {يَعْمَلُونَ لَهُ مَا يَشَاءُ مِنْ مَحَارِيبَ وَتَمَاثِيلَ وَجِفَانٍ كَالْجَوَابِ وَقُدُورٍ رَاسِيَاتٍ} [سبأ: 13] قال: على أن بعض الرواة ذكر أنه وضعه بعض الزنادقة، وتكلم على الآية الكريمة، وأن امرأ القيس لم يصح أنه تلفظ به.

ونقل عبد الرحيم العباس قول ابن أبي الأصبع، وأقره ثم أعقبه بقوله:"قلت: وقد تصفحت ديوانه على اختلاف رُواته، فلم أجد فيه قصيدة على هذا الوزن والرويّ".

فهذه كتب الأدباء والعلماء، وأساطين اللغة والشعر الذي اطلعوا على أشعار العرب ودواوين امرئ القيس حتى نهاية القرن العاشر الهجري، لا ينسبون إلى امرئ القيس أي شيء من هذا القبيل، ولو اطلعوا على غيرها من الأبيات لذكروه، سواء صحت نسبته أم لم تصح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت