فهرس الكتاب
لمَّا ذَكَرَ الوحيَ وما يأتي به الملائكةُ من قِبَلِ الله ذكر ما يوسوس به الشياطينُ إلى أوليائه، وألَحْقَ بهم الشعراءَ الذين في الباطل يهيمون، وفي أعراض الناس يقعون، وفي التشبيهات - عن حدِّ الاستقامة - يخرجون، ويَعِدُون من أنفسهم بما لا يُوفُون، وسبيلَ الكذبِ يسلكون.
إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَذَكَرُوا اللَّهَ كَثِيرًا وَانْتَصَرُوا مِنْ بَعْدِ مَا ظُلِمُوا وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ (227)
{إِلاَّ الَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّالِحَاتِ وَذَكَرُواْ الله كَثِيراً وَانتَصَرُواْ مِن بَعْدِ مَا ظُلِمُواْ} .
فيكون شِعْرُه خالياً من هذه الوجوه المعلولة المذمومة، وهذا كما قيل: الشعرُ كلامُ إنسان؛ فحسنه كحسنه وقبيحه كقبيحه.
قوله جلّ ذكره {وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُواْ أَيَّ مُنقَلَبٍ يَنقَلِبُونَ} .
سيعلم الذين ظلموا سوءَ ما عملوا، ويندمون على ما أسلفوا، ويصدقون بما كَذَّبوا. انتهى انتهى. {لطائف الإشارات حـ 3 صـ 20 - 22}