فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 332111 من 466147

أي: كلُّ الحمد لله وحده، وبعد توجيه الحمد لله، يوُجِّهُ سلاماً على عباده الذين اصطفى، وهم أنبياؤه ورسُلُهُ عبْرَ تاريخ الناس، وهم الذين حملوا لواء الأمر بعبادة الله وحده لا شريك له، والنَّهْي عن الإِشراك به، وفي هذا تجرُّدٌ من معنى التعصّب للرسول الخاتم محمّد صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لشخصه.

(2) وبعْدَ المقدّمة الافتتاحيّة يطرحُ المناظر المؤمن المسلم سؤالاً حول المقارنة بين الخالق الرّبّ وبين ما يتّخِذُه المشركونَ من شركاء على اختلاف أنواع شركهم، واختلاف ذوات شركائهم، وعبارة هذا السؤال: {ءَآللَّهُ خَيْرٌ أَمَّا يُشْرِكُونَ} ؟؟.

وتحليل هذا السؤال يقتضي بياناً تَفْصِيليّاً لصفاتِ الرّبّ الخالق الرازق المحيي المميت النافع الضارّ إلى سائر صفات الله عزَّ وجلَّ، وبَيَاناً تقصيليّاً لصفاتِ ما اتّخَذ المشركون من شركاء لله في العبادة.

وبهذا البيان التفصيليّ المقارن يظهر أنّ ما اتَّخذهُ المشركون من شركاء لا يملكون شيئاً من خصائص الربوبيّة، فلا ينفعونَ أحداً ولا يضُرُّونَ أحداً، بل هم عاجزون عن أن يجلبُوا لأنفسهم نفعاً أو أن يدفَعُوا عن أنفسهم ضرّاً.

وإذا كان هؤلاء الشركاء لا يملكون نفعاً ولا ضرّاً، فإنّ أحداً منهم لا يستحقُّ أنْ يُعْبَدَ من دون الله، ولا أن يكون شريكاً للهِ في كونه إلهاً معْبُوداً.

(3) فإذا ادّعَى المشركون أنّ لشركائهم نفعاً أو ضرراً أو مشاركة للهِ في ربوبيّته، فإنّ على المناظر أن يدخُلَ في عرضِ مظاهر ربوبيّة الله في كونه، فيطْرَحُ تساؤلاته التفصيليّة كما يلي:

* مَنْ خَلَق السّماوات والأرْضَ وأنزلَ لكُمْ من السماء ماءً فأنبتَ به حدَائِقَ ذاتَ بَهْجَةٍ؟.

* مَنْ جَعَلَ الأرضَ قراراً وجَعَلَ خلالَهَا أنهاراً وجَعَلَ لها رواسِيَ وجَعَلَ بَيْنَ البحرَيْنِ حَاجزاً؟.

*مَنْ يُجيبُ المضطّرّ إذا دعَاهُ ويكشفُ السّوءَ ويجعلُكُمْ خُلَفَاءَ الأرْضِ؟.

*مَنْ يَهْدِيكُمْ في ظُلُماتِ البرّ والْبَحْرِ ومَنْ يُرْسِلُ الرِّياحَ بُشْراً بَيْنَ يَدَيْ رحْمَتِه؟.

* مَنْ يَبْدأُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ ومَنْ يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّمَاءِ والأرض؟.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت