فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 333268 من 466147

القدسية التخيل الذي صوته والغرض الذي توخاه به. ومن ذلك ما حكي أنه مر ببلبل يتصوت ويترقص فقال: يقول إذا أكلت نصف [تمرة] ) ولعل سليمان. شروع في بيان أن الْمُرَاد بمنطق

الطير صوته الذي يشابه النطق وأنه عَلَيْهِ السَّلَامُ علم بقوته القدسية الخ. ولذا قال(يَا أَيُّهَا

النَّاس علمنا)الخ. ولا يخفى أن هذا أمر لا يوجبه داع فالإبقاء عَلَى ظاهره حسن وصيغة

الترجي إشَارَة إلَى ما ذكرناه. قوله الذي صوته أي حمله عَلَى التصويت فالضَّمير منصوب

بنزع الخافض أي صوت له، أو الضَّمير منصوب بنفسه لأن بناءه للتعدية أي جعله مصوتا

وتوخاه بمعنى قصده. قوله نصف [تمرة] بالثاء المثلثة ويحتمل أن يكون بالتاء.

قوله: (فعلى الدُّنْيَا العفاء، وصاحت فاختة فقال: إنها تقول ليت الخلق لم يخلقوا)

فعلى الدُّنْيَا العفاء بفتح العين والمد العفاء الدروس والانمحاء، والْمُرَاد بمثل هذا عدم

المبالاة أي لا حاجة إليها لأني مستغن عنها بسَبَب الشبع ولا يراد ظاهره بل هُوَ كناية عَمَّا

ذكرنا ومثل هذا يصدر عن الْإنْسَان حين حصل له الكفاية من الدُّنْيَا.

قوله:(فلعله كان صوت البلبل عن شبع وفراغ بال وصياح الفاختة عن مقاساة شدة

وتألم قلب)فلعله الخ. يعني اخْتلَاف دلالة الصوت عَلَى الغرض لاخْتلَاف الأحوال

والعوارض وأن ما فهم من صوتهما ليس بدائم بل في ذلك الوقت ويمكن أن يكون العكس

في وقت آخر ومثل هذا يشاهد من نوع الْإنْسَان بحسب الأوقات والأزمان.

قوله: (والضَّمير في(عُلِّمْنا وَأُوتِينا) له ولأبيه عليهما الصلاة والسلام) فلا يحتاج إلَى التوجيه.

قوله: (أو له وحده عَلَى عادة الملوك لمراعاة قواعد السياسة) أو له وحده الخ. أي

لأنه ملك مطاع فتكلم بما يليق بحاله الذي كان عليه من إظهار العلو لمراعاة قواعد

السياسة لا للتكبر.

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * *

قوله: فعلى الدُّنْيَا العفاء. قال صاحب النهاية: وفي حديث صفوان إذا دخلت بيتي فأكلت

رغيفًا فعلى الدُّنْيَا العفاء. أي الدروس وذهاب الأثر. وقيل العفاء التراب.

قوله: أو له وحده عَلَى عادة الملوك. وفي الكَشَّاف: أن هذا النون يقال لها نون الواحد المطاع

وكان سليمان وكان ملكا مطاعا فكلم أهل طاعته على صفته وحاله التي كان عليها، وليس التكبر من لوازم

ذلك، وقد يتعلق بتجمل الملك وتفخمه وإظهار آيينه وسياسته مصالح، فيعود تكلف ذلك واجبًا. وقد

كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يفعل نحوًا من ذلك إذا وفد عليه وفد أو احتاج أن يرجح في عين عدوّ. ألا ترى

كيف أمر العباس رضي الله عنه بأن يحبس أبا سفيان حتى تمرّ عليه الكتائب.

قوله: والْمُرَاد كل شيء إلَى آخره. يعني عبر عن الكثير بالكل لأن سليمان ثم يؤته الله كل

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت