فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 343851 من 466147

والمعنى: أن العبد إذا حاول إصلاح قلبه وسريرته، تحنَّن الله تعالى عليه، فوفَّقه لإصلاح أعماله وعلانيته، ثم هو في إصلاح قلبه لا حول له ولا قوة إلا بربه.

والحنان - كما في"القاموس": الرحمة، والرزق، والبركة.

وفسره ابن عباس، ومجاهد بالتعطف، كما رواه عبد بن حميد.

ونتيجة هذه المعاني كلها إذا أريدت في الحديث إصلاح الأعمال في الدنيا، وحسن الجزاء في الآخرة.

وروى ابن أبي الدُّنيا في"الإخلاص"عن سفيان قال: قال ابن عجلان رحمه الله تعالى: لا يصلح العمل إلا بثلاث: التقوى به، والنية الحسنة، والإصابة.

قلت: ومعنى الإصابة: أن يصيب بعمله عملاً مأخوذاً به في الشرع، موافقاً للعلم على سَنَن السنة، فلا بد في الصالح أن يكون متبعًا للسنة، متجنبًا عن البدعة ومحدثات الأمور، وذلك من لازم التقوى أيضاً؛ فإن المبتدع لو جاء بطاعة نوح، وكرم إبراهيم، وفتوة يوسف، وتواضع موسى، وزهد عيسى، وحزن يعقوب، وصبر أيُّوب، وشكر سليمان، وتلاوة داود، وحكمة لقمان، لا يكون تقيًا، ولا صالحاً مَرْضِيًّا.

وقد روى اللالكائي في"السنة"عن ابن مسعود رضي الله تعالى عنه قال: الاقتصاد في السنة، خيرٌ من الاجتهاد في البدعة.

وعن الحسن رحمه الله تعالى قال: لا يصلح قول إلا بعمل، ولا يصلح قول ولا عمل إلا بنية، ولا يصلح قول وعمل ونية إلا بالسنة.

وقد رواه الشيخ نصر المقدسي رحمه الله تعالى في"الحجة"عن عليًّ رضي الله تعالى عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"لا يَصْلُحُ قَوْلٌ وَعَمَلٌ وَنيَّةٌ إِلاَّ بِالسُّنَّةِ".

وأخرجه من حديث أنس رضي الله تعالى عنه، نحوه أبسط من ذلك.

وقد علمت سابقاً أن الصَّالحين غرباء في الناس، خصوصاً في هذه الأزمنة المتأخرة.

وقد روى اللالكائي عن الحسن رحمه الله تعالى: أنه قال: يا أهل السنة! ترفقوا رحمكم الله تعالى؛ فإنكم من أقل الناس.

وعن سفيان الثوري رحمه الله تعالى: أنه قال: استوصوا بأهل السنة خيرًا؛ فإنهم غرباء.

وعن أبي بكر بن عياش رحمه الله تعالى قال: السنة في الإسلام، أعز من الإسلام في سائر الأديان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت