فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 344292 من 466147

إذن: فقوله تعالى: {ذلكم خَيْرٌ لَّكُمْ ...} [العنكبوت: 16] أي: قانون الصيانة الرباني بافعل كذا ولا تفعل كذا ، وإياك أنْ تنقل مدلول (افعل) في (لا تفعل) أو مدلول (لا تفعل) في (افعل) ، وقد شبَّهنا هذا القانون (بالكتالوج) الذي يجعله الصانع لحماية الصنعة المادية لتؤدي مهمتها على أكمل وجه ، كذلك منهج الله بالنسبة للخَلْق ، فإنْ لم تعلموا هذه القضية فلن ينفعكم علم بعد ذلك .

يقول سبحانه: {مَن كَانَ يُرِيدُ حَرْثَ الآخرة نَزِدْ لَهُ فِي حَرْثِهِ وَمَن كَانَ يُرِيدُ حَرْثَ الدنيا نُؤْتِهِ مِنْهَا وَمَا لَهُ فِي الآخرة مِن نَّصِيبٍ} [الشورى: 20] .

إذن: فالخير الباقي هو الخير في الآخرة .

ثم يقول الحق سبحانه: {إِنَّمَا تَعْبُدُونَ مِن دُونِ الله أَوْثَاناً ...} .

قوله تعالى: {إِنَّمَا تَعْبُدُونَ ...} [العنكبوت: 17] أي: على حَدِّ زعمهم ، وعلى حَدِّ قولهم: {مَا نَعْبُدُهُمْ إِلاَّ لِيُقَرِّبُونَآ إِلَى الله زلفى ...} [الزمر: 3] ، وإلا فلا عبادة لهذه الآلهة ، حيث لا أمر عندهم ولا نهي ولا منهج ، فعبادتهم إذن باطلة .

وهم يعبدون الأوثان من دون الله فإنْ ضُيِّق عليهم الخِنَاق قالوا: {مَا نَعْبُدُهُمْ إِلاَّ لِيُقَرِّبُونَآ إِلَى الله زلفى ...} [الزمر: 3] فهم بذلك مشركون ، ومن لم يَقُلْ بهذا القول فهو كافر .

والوثن: ما نُصِب للتقديس من حجر ، أياً كان نوعه: حجر جيري ، أو جرانيت ، أو مرمر . أو كان من معدن: ذهب أو فضة أو نحاس . . إلخ أو من خشب ، وقد كان البعض منهم يصنعه من (العجوة) ، فإنْ جاع أكله ، وقد حَكَى هذا على سبيل التعجُّب سيدنا عمر رضي الله عنه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت