فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 344691 من 466147

فَما كانَ جَوابَ قَوْمِهِ عطف على أرسلنا إبراهيم إِلَّا أَنْ قالُوا اقْتُلُوهُ أَوْ حَرِّقُوهُ قال ذلك بعضهم لبعض أو قاله واحد منهم وأسند الفعل إلى كلهم لرضائهم به فَأَنْجاهُ اللَّهُ مِنَ النَّارِ معطوف على محذوف تقديره فاتفقوا على تحريقه فقذفوه في النار فانجاه الله منها بان جعله بردا وسلاما إِنَّ فِي ذلِكَ الانجاء لَآياتٍ هي حفظه من أذى النار وإخمادها مع عظمها في زمان يسيرو إنشاء روض في مكانها لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ فإنهم هم المنتفعون بها -.

وَقالَ إبراهيم لقومه عطف على قال يقوم اعبدوا الله إِنَّمَا اتَّخَذْتُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَوْثاناً مَوَدَّةَ مصدر بمعنى المفعول يعني مودودا أو على تقدير المضاف أي سبب مودة قرأ ابن كثير وأبو عمرو والكسائي «اى الايس - أبو محمد» ويعقوب بالرفع «بلا موييل - أبو محمد» مضافا إلى بَيْنِكُمْ بالجر على انه خبر مبتدا محذوف أي هي مودودة أو سبب مودة بينكم يعني يود بعضكم بعضا ويتواصلون بسبب اجتماعكم على عبادتها - والجملة صفة أوثانا أو خبر ان على ان ما مصدرية أو موصولة والعائد محذوف وهو المفعول الأول أي انما اتخذتموه من دون الله أوثانا سبب للمودة منكم وقرأ «وروح - أبو محمد» حفص وحمزة مودّة مضافا إلى بينكم منصوبا على العلية أي لتتودوا بينكم وتتواصلوا لاجتماعكم على عبادة الأوثان وأوثانا المفعول الأول لاتخذتم ومفعوله الثاني محذوف أي اتخذتم أوثانا معبودين من دون الله وجاز أن يكون مودة مفعوله الثاني بتقدير مضاف أو بتأويلها بالمودودة أي اتخذتم أوثانا سبب المودة بينكم أو مودودة وقرأ نافع وابن عامر وأبو بكر مودّة منونة ناصبة بينكم منصوبا على ما ذكرنا في قراءة حفص فِي الْحَياةِ الدُّنْيا متعلق بمودة يعني مودة بينكم تنحصر في الدنيا وتنقطع بعده ثُمَّ يَوْمَ الْقِيامَةِ حين يكون الاخلّاء بعضهم لبعض عدوّ يكفر بعضكم ببعض ويلعن بعضكم بعضا أي يقع التناكر والتلاعن بين الكفار أو بينهم وبين الأوثان والجملة معطوفة

على مقولة قال وَمَأْواكُمُ جميعا ايها العابدون والمعبودون النَّارُ وَما لَكُمْ مِنْ ناصِرِينَ يخلصونكم منها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت