فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 344721 من 466147

{وَوَصَّيْنَا الإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ حُسْناً} أي: أمرناه أمراً مؤكداً بإيلاء والديه فعلاً ذا حسن عظيم: {وَإِنْ جَاهَدَاكَ لِتُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلا تُطِعْهُمَا} أي: في الشرك ، إذا حملاك عليه . ومعنى: {مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ} أي: لا علم لك بإلهيته . قال القاضي: عبر عن نفيها بنفي العلم بها ، للإيذان بأن ما لم يعلم صحته ، لا يجوز اتباعه ، وإن لم يعلم بطلانه . فكيف بما علم بطلانه ؟: {إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ فَأُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ} أي: إليّ مرجع من آمن منكم ومن أشرك . فأجازيكم حق جزائكم . فيه التحذير من متابعتهما على الشرك والحث على الثبات والاستقامة في الدين ، بذكر المرجع والوعيد . وقد روي أن سعد بن أبي وقاص الزهري رضي الله عنه حين أسلم ، قالت أمه: يا سعد ! بلغني أنك قد صبأت . فوالله ! لا يظلني سقف بيت من الضحّ والريح . وإن الطعام والشراب عليّ حرام ، حتى تكفر بمحمد وكان أحب ولدها إليها . فأبى سعد . وبقيت ثلاثة أيام كذلك . فجاء سعد إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وشكا إليه . فنزلت هذه الآية ، والتي في لقمان ، والتي في الأحقاف . فأمره رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يداريها ويترضاها بالإحسان . وروى الترمذي عن سعد قال: قال: نزلت فيّ أربع آيات . فذكر قصته وقال: قالت أم سعد: أليس الله قد أمرك بالبر ؟ والله لا أطعم طعاماً ولا أشرب شراباً حتى أموت ، أو تكفر . فكانوا إذا أرادوا أن يطعموها شجروا فاها . فنزلت هذه الآية . قال ابن كثير: وهذا الحديث رواه الإمام أحمد ومسلم وأبو داود والنسائي أيضاً .

وقال الترمذي: حسن صحيح: {وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَنُدْخِلَنَّهُمْ فِي الصَّالِحِينَ} أي: في زمرة الراسخين في الصلاح والكمال .

قال الزمخشري: والصلاح من أبلغ صفات المؤمنين ، وهو متمنى أنبياء الله .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت