فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 344743 من 466147

هذه الآيات حلقة من سلسلة قصصية عن بعض الأنبياء والأمم السابقة جاءت بعد حكاية أقوال الكفار والتنديد بهم وإنذارهم جريا على الأسلوب القرآني على ما نبهنا عليه في المناسبات السابقة. ومن هنا تكون السلسلة متّصلة بالسياق بطبيعة الحال. وقد استهدفت التذكير والإنذار والعظة بالنسبة للكفار، والتنويه والتثبيت والتطمين بالنسبة للمسلمين أسوة بمثيلاتها.

وفي هذه الحلقة شيء جديد لم يسبق ذكره. وهو خبر لبث نوح عليه السلام ألف سنة إلّا خمسين عاما في قومه. ولقد جعل هذا بعض الباحثين يعيدون ويبدون ويعلقون تعليقات متنوعة. وفي كتب التفسير أقوال على هامش هذه الآية عن عمر نوح والمدة التي عاشها قبل الطوفان وبعده ليست وثيقة السند. ونقول هنا كما قلنا في المناسبات السابقة إن واجب المسلم أن يؤمن بكل ما أخبر به القرآن من أخبار الأنبياء والأمم والوقوف عند هذا الحدّ وعند ما يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم من أحاديث.

وأن يؤمن أنه لا بدّ من أن يكون لما يجيء في القرآن والأحاديث الثابتة من حكمة.

وإن كان من شيء يحسن أن يضاف إلى هذا في صدد الخبر المذكور فهو أن بعض المفسرين قالوا إن حكمة ذكر المدة هي تسلية النبي والتسرية عنه وهو قول وجيه منسجم مع أهداف القصة القرآنية. كذلك فإن سفر التكوين ذكر في الإصحاح

التاسع نفس المدة عمرا لنوح. ولا بدّ من أن يكون السامعون أو بعضهم يعرفون ذلك. وفي هذا ما يدعم تأثير تلك الحكمة والهدف. ولقد ورد في سورة القمر جملة مقاربة لجملة فَأَنْجَيْناهُ وَأَصْحابَ السَّفِينَةِ وَجَعَلْناها آيَةً لِلْعالَمِينَ في سياق قصة نوح وسفينته وطوفانه. وعلقنا عليها بما يغني عن التكرار.

[سورة العنكبوت (29) : الآيات 16 إلى 27]

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت