فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 345387 من 466147

مَثَلُ الَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ أَوْلِياءَ يعني مثل الكفار فيما اتخذوه معتمدا ومتكلا من الأصنام كَمَثَلِ الْعَنْكَبُوتِ فيما اتَّخَذَتْ بَيْتاً في الوهن والخوار بل ذاك اوهن فإن لهذا حقيقة وانتفاعا ما يعني مثل دينهم كمثل بيت العنكبوت أو المعنى مثل الكفار الذين اتخذوا من دون الله اولياء بالنسبة إلى الموحد كمثل العنكبوت بالنسبة إلى رجل بني بيتا من حجر وجصّ والعنكبوت يقع على الواحد والجمع والمذكر والمؤنث والتاء فيه كتاء الطاغوت ويجمع على عناكيب وعكاب واعكب وَإِنَّ أَوْهَنَ الْبُيُوتِ لَبَيْتُ الْعَنْكَبُوتِ لا بيت اوهن واقل وقاية للحر والبرد منه هذه الجملة حال أو مستانفة لَوْ كانُوا يَعْلَمُونَ يرجعون إلى علم لعلموا ان هذا مثلهم وان دينهم اوهن من ذلك.

إِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ على إضمار القول أي قل للكفرة انّ الله يعلم ما يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ مِنْ شَيْءٍ قرأ أبو عمرو «ويعقوب - أبو محمد» وعاصم يدعون بالباء على الغيبة حملا على ما قبله من ذكر الأمم والباقون بالتاء للخطاب إلى كفار مكة وما استفهامية منصوبة بيدعون فيعلم معلقة منها ومن للتبيين أو نافيه ومن مزيدة وشئ مفعول يدعون والكلام تجهيل لهم وتأكيد للمثل أو مصدرية وشئ مصدر أو موصولة مفعول ليعلم ومفعول يعلم عائده المحذوف والكلام وعيد لهم وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ تعليل لما سبق فإن من فرط الغباوة اشراك ما لا يعدل شيئا بمن هذا شأنه وان الجماد بالإضافة إلى القادر على كل شيء البالغ في العلم وإتقان الفعل كالمعدوم وان من هذا صفته قادر على مجازاتهم.

وَتِلْكَ الْأَمْثالُ نَضْرِبُها لِلنَّاسِ وَما يَعْقِلُها أي ما يعقل حسن تلك الأمثال وفائدتها إِلَّا الْعالِمُونَ الّذين يتدبرون في الأشياء على ما ينبغى فيعقلون عن الله سبحانه روى البغوي عن عطاء وابى الزبير عن جابر - رضي الله عنه - انه تلى هذه الآية وَتِلْكَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت