فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 383179 من 466147

قوله تعالى: {فَقَالَ إِنّى أَحْبَبْتُ حُبَّ الخير} يعني: آثرت حب المال {عَن ذِكْرِ رَبِى} يعني: عن الصلاة ، وهي صلاة العصر {حتى تَوَارَتْ بالحجاب} يعني: حتى غابت الشمس ، وهذا إضمار لما لم يسبق ذكره.

يعني: ذكر الشمس لأن في الكلام دليلاً فاكتفى بالإشارة عن العبارة.

قوله.

عز وجل {رُدُّوهَا عَلَيَّ} يعني: قال سليمان: ردوا الخيل عليّ ، فردت عليه {فَطَفِقَ مَسْحاً بالسوق} يعني: يضرب السوق وهو جماعة الساق {والاعناق} وهو جمع العنق.

وروي عن إبراهيم النخعي قال: كانت عشرين ألف فرس.

وقال السدي: كانت خيل لها أجنحة.

وقال أبو الليث: يجوز أن يكون مراده في سرعة السير ، كأن لها أجنحة.

وقال بعضهم: كانت الجن والشياطين أخرجتها من البحر.

وقال عامة المفسرين في قوله: {فَطَفِقَ مَسْحاً بالسوق والاعناق} يعني: فضرب سوقها ، وأعناقها.

وقال بعضهم: لم يعقر ولكن جعل على سوقهن ، وعلى أعناقهن ، سمة وجعلها في سبيل الله.

قال: لأن التوبة لا تكون بأمر منكر.

ولكن الجواب عنه أن يقال له: يجوز أن يكون ذلك مباحاً في ذلك الوقت ، وإنما أراد بذلك الاستهانة بمال الدنيا لمكان فريضة الله تعالى.

ثم قال عز وجل: {وَلَقَدْ فَتَنَّا سليمان} ابتليناه {وَأَلْقَيْنَا على كُرْسِيّهِ جَسَداً} يعني: شيطاناً.

قال ابن عباس في رواية أبي صالح: إن سليمان أمر بأن لا يتزوج إلا من بني إسرائيل ، فتزوج امرأة من غير بني إسرائيل ، فعاقبه الله تعالى.

فأخذ شيطان يقال له: صخر خاتمه ، وجلس على كرسيه أربعين يوماً ، وقد ذكرنا قصته في سورة البقرة {ثُمَّ أَنَابَ} يعني: رجع إلى ملكه ، وأقبل على طاعة الله تعالى.

وقال الحسن في قوله تعالى: {وَأَلْقَيْنَا على كُرْسِيّهِ جَسَداً} قال: شيطاناً.

وروى سعيد بن جبير عن ابن عباس أنه قال: سألت كعباً عن قوله: {وَأَلْقَيْنَا على كُرْسِيّهِ جَسَداً} قال: شيطاناً.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت