الدابة ، ولا يقال: رَكَضَتْ (هي ، لأن الركض حركة الرِّجْلِ من راكبها ، ولا فعل لها في ذلك الوقت.
وحكى سيبويه: (ركضتُ) الدابة فركضت ، مثل جَبَرْتُ العظم فجبر.
قوله: {هذا مُغْتَسَلٌ بَارِدٌ وَشَرَابٌ} . قال قتادة:"ضرب برجله أرضاً يقال لها الجابية ، فإذا عينان تنبعثان ، فشرب من إحداهما واغتسل من الأخرى".
قال وهب: فركض برجله فانفجرت له عين فدخل فيها فاغتسل فأذهب الله عز وجل عنه كل ما كان فيه من البلاء.
قال الحسن: فركض برجله فنبعث عين فاغتسل منها ، ثم مشى نحواً من أربعين ذراعاً ثم ركض برجله ، فنبعت عين ، فشرب منها فذلك قوله: {هذا مُغْتَسَلٌ بَارِدٌ وَشَرَابٌ} فالموضع الذي يغتسل فيه يسمى مغتسلاً .
ثم قال تعالى: {وَوَهَبْنَا لَهُ أَهْلَهُ وَمِثْلَهُمْ مَّعَهُمْ} .
قال مجاهد: رَدَّ الله عليه أهله وأعطاه مثلهم معهم في الآخرة.
وقال الحسن وقتادة: فأحيا الله جل وعز له أهله بأعيانهن وزاده في الدنيا مثلهم . (وهو قول ابن مسعود) .
وقيل: إنمل رد الله عليه من غاب من أهله وولده مثل من مات منهم ، وأعطي من نسلهم مثلهم.
وقوله: {رَحْمَةً مِّنَّا} أي: رحمناه رحمة.
وقال الزجاج: نصب رحمة على أنه مفعول له.
ثم قال: {وذكرى لأُوْلِي الألباب} ، أي: فعلنا به ذلك للرحمة وليتذكر وليتعظ به أولوا العقول إذا ابتلوا فيصبرو كما صبر أيوب.
وروي أن أيوب كان نبياً في عهد يعقوب النبي صلى الله عليه وسلم . وكان عمر أيوب ثلاثاً وتسعين سنة ، وذا الكفل هو ولد أيوب ، واسمه شبر بن أيوب . وفيه اختلاف ،
وقد ذكرناه في غير هذا الموضع.